الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٣١٩ - الكلام في تنبيهات الانسداد
لا دلالة على الوجه الأوّل، فمن أين يستكشف حجيّة الظنّ شرعا؟ فتأمّل جيّدا!
الكلام في تنبيهات الانسداد
ثمّ إنّ هنا تنبيهات على حسب ما أفاده شيخنا (قدّس سرّه) في رسائله لا بدّ من أن نتعرّضها.
[التنبيه] الأوّل: في أنّه هل يكون دليل الانسداد ينتج حجيّة الظنّ مطلقا سواء كان في الاصول أو الفروع أم يختصّ ذلك بالاصول؟
و ينبغي البحث في ذلك على حسب كلّ واحد من المسالك الأربعة أو الخمسة في البيان الرافع لموضوع حكم العقل.
أمّا على الأوّل- أي مبنى العلم الإجمالي الّذي كانت نتيجة الانسداد عليه التبعيض في الاحتياط [١]- فنقول: إنّه ذهب بعض من الفحول إلى اختصاص الدليل بحجيّة الظنّ في الاصول نظرا إلى الملازمة الّتي نشير إليها [٢].
و لا يخفى أنّ هذه الدعوى تتوقّف على دعوى العلم الإجمالي بحجيّة جملة من الطرق، كالعلم الإجمالي بوجود الأحكام الواقعيّة، إذ مع عدم العلم الإجمالي لا مجال لهذه الدعوى لما هو مبنى دليل الانسداد، و من مقدّماته وجود البيان.
و من المعلوم أنّ مبنى هذا المسلك اختصاص البيان بالعلم، و لو فرض عدم وجود البيان من العلم الإجمالي في دائرة الطرق، فتختصّ نتيجة دليل الانسداد بحجيّة الظنّ في الفروع و تبعيض الاحتياط فيه، و ذلك لأنّ المفروض أنّ المنجّز
[١] فرائد الاصول: ١/ ٤٣٧ و ٤٣٨.
[٢] الفصول الغرويّة: ٢٧٧.