الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٣١٧ - في مقدّمات الانسداد
على نفي التكليف في موارد المشكوكات.
هذا كلّه؛ مضافا إلى أنّ مثل هذا الإجماع لو ثبت، بمعنى أنّه ثبت الإجماع على الترخيص في المشكوكات و إلحاقها بالموهومات، و قلنا بأنّه يكون كاشفا عن كون المرجع هو الظنّ في حال الانسداد، فيلزم من ذلك بطلان هذا المسلك الّذي مبناه كون البيان و المثبت للتكليف هو العلم الإجمالي، لأنّ معنى كون البيان العلم الإجمالي و رافعيّته لموضوع حكم العقل عدم مثبت للتكاليف لا شرعا و لا عقلا سواه، و أنّ العمل بكلّ واحد من أطرافه من جهة الخروج عن عهدة التكليف المعلوم المحتمل انطباقه على المورد.
و هذا المعنى لا يمكن أن يجتمع مع كون الظنّ مرجعا في حال الانسداد بعنوان كونه حجّة مثبتا للتكاليف أو نافيا لها لا شرعا و لا عقلا، لكونه مستلزما للخلف، بل بناء على هذا المسلك، فلو كان الأمر منتهيا إلى العمل بالظن فلا بدّ و أن يكون باعتبار مقام الفراغ و الخروج عن عهدة التكاليف المعلومة.
و قد تقدّم سابقا بأنّه ليس للشارع في هذا المقام يد تصرّف مولوي أصلا إلّا بعنوان جعل البدل، و المفروض أنّ لسان أدلّة الطرق الظنيّة ليس من قبيل جعل البدل و الإخبار عن التكليف المعلوم بالإجمال.
و بالجملة؛ على فرض ثبوت الإجماع بعدم وجوب الاحتياط في المشكوكات فلا بدّ من أن يستكشف أنّ هنا طريقا آخر هو بيان غير العلم الإجمالي بثبوت التكاليف، و ذلك البيان ليس إلّا الظنّ بضمّ المقدّمة الخامسة، فحينئذ يبطل المبنى و المسلك الأوّل رأسا.
ثمّ إنّه لو قلنا بكون البيان منحصرا بالعلم الوجداني أو الشرعي فلا محيص