الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٣١٤ - في مقدّمات الانسداد
و جواب [١] قد أشرنا إليهما.
ثمّ أورد على نفسه بأنّ نفس الظنّ بمثل هذا الإجماع يكفي لإثبات حجيّة الظنّ، و ذلك لأنّ مرجع الظنّ بقيام الإجماع على عدم لزوم الاحتياط في المشكوكات إلى الظنّ بكون المرجع فيها هو الاصول النافية للتكاليف و المرخّصة لمخالفة العلم الإجمالي بالنسبة إلى بعض أطرافه، و مرجع ذلك إلى الظنّ بطريقة الاصول النافية في المشكوكات [٢].
و سيأتي- إن شاء اللّه- أنّه بناء على حجيّة الظنّ لا فرق بين الظنّ بالواقع و الظنّ بالطريق إليه إثباتا و نفيا، فعلى ذلك تصير النتيجة أيضا حجيّة الظنّ في حال الانسداد، كما لا يخفى.
و أجاب عن هذا الإيراد بما يحتاج إلى بسط في المقال، و هو أنّه إمّا أن نقول بكون العلم الإجمالي علّة تامّة لوجوب الموافقة القطعيّة، و إمّا أن نقول بكونه مقتضيا له فلا مانع من حدوث رافع لتأثيره عقلا أو شرعا.
فإن قلنا بالأوّل فمع الغضّ عمّا تقدّم سابقا فلا يعقل إلغاؤه عن تأثيره في لزوم الموافقة القطعيّة بعد كونه متعلّقا بالتكليف الفعلي على كلّ تقدير بالنسبة إلى جميع أطرافه إلّا بأحد أمرين:
إمّا بإحراز جعل بعض الأطراف بدلا عن الواقع في مقام الفراغ و الخروج عن تبعة التكليف.
و إمّا بإحراز جعل حجّة و أمارة مثبتة للتكليف بالنسبة إلى بعض أطرافه
[١] بعنوان إن قلت و قلت؛ «منه (رحمه اللّه)».
[٢] فرائد الاصول: ١/ ٣٩٦- ٣٩٩.