الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٣٠٢ - البيان الظنّي
كون المرجع في المشكوكات هو الاصول [١] و هو لا يفيد [٢].
فاعترض عليه في الحاشية [٣]، كما في «الكفاية» [٤] بأنّه كيف لا يفيد؟ مع أنّ الرجوع إلى الاصول المثبتة شرعيّة كانت أم عقليّة في جميع الدوائر الثلاث على حسب اقتضاء الموارد، مثل المتباينين أو الشكّ في المحصّلات- كما في الطهارات و غيرها- مع ما ثبت من الأحكام ضرورة أو بالعلم التفصيلي ربّما يوجب انحلال ذلك المعلوم الإجمالي، فلم لا يثمر الرجوع إلى الاصول مع عدم ثبوت ما يمنع عنها؟ لأنّ المفروض أنّها موافق للمعلوم بالإجمال، فلا يلزم منه مخالفة عمليّة، بل العلم الإجمالي مقتض لذلك- كما لا يخفى- و إن لم ينحلّ مع ذلك، و المفروض أنّه يلزم الحرج لو احيط في أزيد ممّا ذكر.
فيتعيّن رفع اليد عن الاحتياط في دائرة الاصول الباقية سواء كان في الموهومات أو غيرها و الاحتياط في الاصول المثبتة في جميعها أيضا.
أقول: أمّا الاصول الشرعيّة كما أشرنا إليه سابقا أيضا من أنّه لا موقع لها في موارد العلم الإجمالي و لو كانت موافقة له، لأنّ التعبّد بالظهور الّذي تعلّق بالأخبار يخصّص ظهور «لا تنقض اليقين بالشكّ» الّذي يكون من الاصول الشرعيّة، فبعد أن كان المفروض أنّا نعلم إجمالا أنّ جملة من موارد الاستصحاب أخبار «لا تنقض» الّتي هي دليله، قد خصّصت بالأخبار الّتي يجب التعبّد بها، لأنّها توجب
[١] فرائد الاصول: ١/ ٤٢٢- ٤٢٤.
[٢] وجهه هو أنّه لو كان الإجماع قطعيّا فهو يكون إثبات حجيّة الظنّ بغير دليل الانسداد، فيخرج عن محلّ الكلام، و لو كان ظنيّا، فيكون هذا إثبات حجيّة الظنّ بالظنّ؛ «منه (رحمه اللّه)».
[٣] حاشية كتاب فرائد الاصول: ٧٩- ٨١.
[٤] كفاية الاصول: ٣١٣.