الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٩٧ - البيان الظنّي
الصورة الاولى إنّما هي لاستلزامه- أي تنجّز العلم الإجمالي- سلب القدرة عن المكلّف بالنسبة إلى أحد الطرفين المستلزم ذلك لسقوط العلم عن التأثير.
و أمّا هنا؛ فالمفروض أنّ الترتّب و صحّته ترفع غائلة عدم القدرة، إلّا أنّ الترخيص جاء من قبل اختلال النظام الّذي هو حكم ظاهري ثبت في ظرف الشكّ بالواقع الغير المنافي للترتّب الّذي هو حكم واقعي، فتأمّل!
و بالجملة؛ هنا محذور عدم القدرة على الامتثال من جهة تنجّز العلم الإجمالي منتف إلّا أنّ الإشكال في تماميّة المقدّمتين، و هما صحّة الترتّب، و كون العلم الإجمالي مقتضيا بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعيّة حتّى يصحّ الترخيص المطلق من أحد طرفي العلم.
مع أنّ كلتيهما خلاف المسلك المعروف، بل الثانية مخالفة للمبنى و المشهور.
فتلخّص ممّا ذكرنا؛ أنّ العلم الإجمالي لا يعقل أن يصير بيانا حتّى ينتفي موضوع قبح العقاب بلا بيان، فتتعيّن الحجّة في دائرة المظنونات لحكم العقل، لأنّ الترجيح فرع، و موقوف على أصل الحجيّة، و المفروض أنّ العلم الإجمالي سقط عن التنجّز و الحجيّة للاستحالة المذكورة.
و أمّا على فرض الالتزام بما لا يلزم الاستحالة؛ فالنتيجة المقصودة موقوفة على مقدّمة ممنوعة، و هي كون العلم الإجمالي مقتضيا بالنسبة إلى الموافقة القطعيّة حتّى يمكن الترخيص المطلق.
فمن ذلك ظهر سرّ ما التزم (قدّس سرّه) في «الكفاية» بالبيان الآخر غير العلم، و هو اهتمام الشارع بأحكامه مطلقا المستكشف ذلك من نصبه الطريق مثل الاحتياط