الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٦٨ - أدلّة المجوّزين لحجّيّة أخبار الآحاد
المحصورة تقتضي الاجتناب عن جميع الأطراف، لكونها طرفا للعلم في عرض واحد، فكما أنّ بالاجتناب عن أحد الأطراف لا ينحلّ العلم الإجمالي، فكذلك بالاجتناب عن الكأسين الأوّلين فقط لا يعلم الاجتناب عن النجس كلّه.
و أمّا لو فرضنا أنّه بعد ضمّ كأس خالد، و وقوع النجاسة الثانية شككنا في وقوعها إمّا في كأس خالد أو في كأس عمرو و إمّا في كأس زيد أو في كأس عمرو فقط، بلا احتمال أن تكون واقعة في كأس خالد أو في كأس زيد و هو الاحتمال الثالث، فهنا لنا علمان و احتمالان من وقوع كلتا النجاستين في إحدى الكأسين الاوليين، و هما كأس زيد و عمرو أو كلّ واحدة منهما في كلّ واحدة منهما.
و أمّا بالنسبة إلى الكأس الثالثة، فلا معلوم لنا، بل احتمال النجاسة بالنسبة إليه شكّ محض، فبالنسبة إلى كأس خالد يرجع الشكّ إلى الشكّ في الزائد.
ضرورة أنّ المعلوم المتيقّن من هذه الاحتمالات هو العلم بنجاسة واحدة مردّدة بين كونها في كأس واحدة، لاحتمال وقوع كلتا القطرتين فيها أو في كأسين؛ لاحتمال وقوع كلّ واحدة منهما في كأس غير الأخرى، فمن الاجتناب عن الكأسين من الثلاث و هما كأس زيد و عمرو أو كأس عمرو و خالد يحصل العلم بالاجتناب عن النجاسة، إمّا لكون كلتيهما نجستين، أو لكون إحداهما نجسة قطعا لو فرض وقوع النجاستين في كأس أحدهما.
و المفروض أنّ النجاسة المتيقّنة ما كانت أزيد من ذلك، و بالنسبة إلى الزائد عنهما يكون الشكّ في الزائد، و لذا قلنا: يصير المقام من باب دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر.
و ذلك؛ لأنّ الفرض أنّ الكأسين الاوليين قبل لحوق الكأس الثالثة بهما