الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٢١ - أدلّة المجوّزين لحجّيّة أخبار الآحاد
فافهم!
قال- (دام ظلّه)-: و قد يجاب عن الإشكال بأنّه لمّا يلزم من حجيّة خبر السيّد (رحمه اللّه) عدم حجيّته فيخصّص المفهوم بالنسبة إلى خبره، فلا يشمله دليل التعبّد لذلك، فلا يبقى مانع عن حجيّة سائر الأخبار أنّه لا إشكال أنّ لخبر السيّد حيثيّتين:
إحداهما؛ عدم حجيّة نفسه، لكونه مصداقا لنفسه.
و الاخرى؛ عدم حجيّة سائر الأخبار.
فهاتان الجهتان تستفادان من مدلوله، و إنّما المانع من شمول دليل الحجيّة له ما [هي] الحيثيّة الاولى، لأنّها الّتي يخصّص المفهوم بها، فتبقى حيثيّته الاخرى بلا مزاحم، فخبر السيّد؛ من تلك الجهة باق على الحجيّة و المشموليّة للدليل، فتتمّ صيرورته مانعا عن حجيّة سائر الأخبار.
و فيه؛ أنّ ذلك يتمّ لو كان شمول خبر السيّد؛ لنفسه بإطلاق دليل لفظي أو عمومه، لا بالمناط، فيقال: إنّ ذلك الدليل يخصّص بالنسبة إلى نفس خبر السيّد (رحمه اللّه)، لأنّه إذا كان ما يدلّ على عدم حجيّة خبر الواحد الّذي من جملته خبر السيّد؛ دليلا لفظيّا، بإطلاقه دلّ على ذلك، فلمّا لم يكن عليه ملازمة بين عدم حجيّة سائر الأخبار و عدم حجيّة خبر السيّد؛ فلا مانع من تقييد ذاك الإطلاق بعد ثبوت مقتضيه.
و أمّا لو لم يكن كذلك، بل كان مشموليّة خبر السيّد؛ لدليل عدم حجيّة أخبار الآحاد الّذي هو مدلول خبر السيّد (رحمه اللّه) بتنقيح المناط المستخرج من نفس خبر السيّد (رحمه اللّه)، فلا يجوز التفكيك بين الحيثيّتين.