الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢١٧ - أدلّة المجوّزين لحجّيّة أخبار الآحاد
عاديّا بقول الإمام (عليه السّلام) ممكن، فلا وقع لهذا الجواب، فيحسن الجواب عنه بما يأتي.
الثاني: معارضة دعوى السيّد بدعوى الشيخ رحمهما اللّه الإجماع على حجيّة خبر الواحد، فيتعارضان فيسقطان فلا يبقى مزاحم للمفهوم، و يتمّ الاستدلال بالآية.
الثالث: إنّه لمّا يلزم من دخول خبر السيّد؛ في المفهوم، و شمول أدلّة حجيّة الخبر على خبره، خروجه عن المفهوم، و عدم حجيّة نفسه، لكونه بنفسه أيضا خبر الواحد، و يشمل مدلوله نفسه أيضا، و لا أقلّ بتنقيح المناط، فيختصّ بالتخصيص، فلا يشمل المفهوم و أدلّة حجيّة الخبر على خبره رأسا، لأنّه ظهر أنّ من حجيّته يلزم عدم حجيّته، و لا يعقل أن يكون الشيء مفنيا لنفسه، و محال عقلا أن يستلزم من وجود الشيء عدمه.
فلمّا يوجب دخول خبر السيّد (قدّس سرّه) أمرا محالا فيتعيّن الالتزام بعدم شمول الدليل له و عدم حجيّته نقول: لا إشكال أنّ نسبة دليل التعبّد بالخبر إلى نفس الخبر بحسب الرتبة إنّما هو كنسبة الحكم الواقعي إلى الظاهري.
فالخبر إذا دلّ على وجوب الصلاة- مثلا- مؤدّاه يكون وجوب الصلاة واقعا، و مفاد دليل التعبّد بهذا الخبر سواء كان البناء على تتميم الكشف أو الأمر الطريقي أو غيرهما ليس إلّا البناء على وجوب هذه الصلاة الّتي دلّ عليه الخبر ظاهرا، أي ابن على أنّ الصلاة الّتي دلّت الرواية على وجوبها واقعا أنّها واجب ظاهرا، فرتبة مدلول دليل التعبّد دائما متأخّرة عن مفاد الخبر.
و كذلك في ما نحن فيه، فإنّ خبر السيّد؛ يدلّ على عدم حجيّة خبر الواحد حتّى نفسه، و المفهوم يدلّ على أنّه يجب البناء على أنّ خبر السيّد؛ الدالّ على عدم