الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٨٨ - ادلّة المانعين عن حجيّة أخبار الآحاد الغير المحفوفة بالقرائن القطعيّة
منها؛ ما يدلّ على عدم حجيّة الأخبار المخالفة للكتاب و السنّة.
و منها؛ لسانها عدم صدور مثل هذه الأخبار رأسا.
و منها؛ لسانها عدم صدور الأخبار الغير الموافقة.
و منها؛ عدم حجيّة غير الموافق للكتاب و السنّة.
مضافا إلى أنّه أيضا يكون خبر الواحد معلّقا فيه القبول و عدمه على حصول العلم بصدوره و عدم حصوله، و لذلك أجاب شيخنا (قدّس سرّه) عن هذه الرواية بأنّها خبر الواحد، و بخبر الواحد لا يمكن إثبات عدم حجيّة خبر الواحد، و إلّا يلزم الدور [١]، كما هو واضح.
و لكن لا شبهة في أنّه مع قطع النظر عن الخدشة في سنده، دلالته أيضا غير تامّة، و حاله حال الآية الاولى [٢]، بمعنى أنّه يدلّ على أنّ الحديث ما دام لم يكن علميّا فليس بحجّة، و المفروض أنّه أيضا ليس حافظا لموضوعه، فإذا قام الدليل من الخارج على حجيّة الخبر فيصيّره علميّا، و هذا الحديث أيضا ما كان قابلا لمعارضته، فكيف يقاوم ما يدلّ على الحجيّة؟
و أمّا الطوائف الأربع الاول الّتي لا بدّ من الالتزام بتواترها حتّى يصحّ الاستدلال بها، فنقول- توضيحا للأمر-: أنّ للتواتر مراتب أربع:
الاولى: أن يتعدّد الناقلون للخبر في نقل حديث خاصّ بلفظ واحد ظاهر في معنى فارد بمقدار يحصل العلم بعدم تواطؤ هؤلاء المتعدّدين على الكذب عادة.
[١] فرائد الاصول: ١/ ٢٤٦.
[٢] الإسراء (١٧): ٣٦.