الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٢٤ - هل الحجيّة أمر قابل للجعل كالملكيّة و الحريّة أم لا؟
و بالجملة؛ فصاحب هذا المسلك لا يمكن أن يلتزم بحكومة نتيجة دليل الانسداد، و أمّا نحن، ففي فسحة من ذلك، لما عرفت من الاكتفاء برفع موضوع عدم البيان العقلي بصرف إحراز الاهتمام، فإذا أحرز العقل عند الانسداد عدم انقطاع التكليف عنّا، فيحكم بنفسه بالرجوع إلى الطرق الظنيّة و غيرها، هكذا أفاد (دام ظلّه).
و فيه نظر؛ لأنّ عدم اعتنائه في باب جعل الأمارات بالاهتمام إنّما كان لعدم كون مبنى صاحب هذا المسلك في رفع التهافت بين الحكم الظاهري و الواقعي، و رفع شبهة ابن قبة التفكيك في الإرادة و لوازمها، بل مبناه تتميم الكشف.
و بالجملة؛ فليس نظره في اختياره هذا المسلك إلى عدم الاعتناء بالاهتمام و دفع الشبهة الّتي أوردناها، على ما إذا كان وجه المنجزيّة نفس الخطابات المولويّة، فليس ملزما بعدم الاكتفاء باحتمال الاهتمام قطّ حتّى يرد عليه بعدم جواز التفكيك و عدم إمكان التزامه بالحكومة، فالظاهر أنّه ليس ذلك إشكالا زائدا على المبنى.
ثمّ ذكر- (دام ظلّه) العالي- نتيجة فقهيّة و ثمرة اخرى مترتّبة على المسلكين، و هي أنّهم اختلفوا في باب القضاء بأنّ الحاكم هل يجوز له الحكم بعلمه أم لا؟ بعد اتّفاقهم على أنّ المناط في باب القضاء ليس هو الواقع، بل المناط منحصر بمؤدّى [بمفاد] البيّنات و الأيمان.
و قبل بيان الثمرة فنشير إلى مقدّمة، و هي أنّ من الفرق بين مسلكنا و تتميم الكشف و جعل الطريق هو أنّ مفاد أدلّة الطرق على مسلكنا إنّما يكون أحكاما [١]
[١] و أيضا على هذا المسلك ليس الوجوب المستكشف من الاهتمام مستفادا من الأمر و هيئة