الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٠١ - في تحقيق معنى الحكم و بيان كيفيّة تعلّق الإرادة التشريعيّة
استفدت من طيّ كلامه- كما هو [مستفاد] مقالته هذه-: جواز الالتزام بالطرق على نحو السببيّة في حال الانفتاح أيضا، و عدم لزوم كون المصلحة القائمة بالمؤدّى راجحة على المصلحة الواقعيّة حتّى يجوز نصب الطريق على نحو الموضوعيّة، لاختلاف موطن الحكم الواقعي مع الظاهري، لعدم تجاوز الإرادة الأوليّة الناشئة عن المصلحة الكامنة في نفس الذات عن دائرة الخطاب الواقعي، و عدم وصول الإرادة إلى الذات حتّى في ظرف الشكّ في الحكم الناشئ عن الإرادة، و لا يلزم التصويب على ذلك لكون الحكم الواقعي الّذي يشترك فيه العالم و الجاهل في ظرف الواقع موافقا لوجوده، و مناسبا لحيثيّة تشخّصه موجودا في عالم المناسب له.
و أمّا موطن الحكم الظاهري؛ فلا يرتبط به، ضرورة أنّه و إن كان متعلّق الحكمين ذات الخمر- مثلا- إلّا أنّ الحالات الطارئة على الموضوع الواحد تحدّد الذات بحدود مختلفة، كما أشرنا إليه.
و لا خفاء أنّ متعلّق الحكم الواقعي نفس الذات مجرّدا عن جميع الطوارئ، بحيث تكون الذات بحدّها الجهل بهذا الحكم خارجة عن دائرة هذا الحكم، و متعلّق الحكم الظاهري هذا الذات أيضا، إلّا أنّها في الرتبة المتأخّرة عن الحكم الأوّل، و هو حال الجهل بالحكم الأوّل الّذي كان هذا الحدّ خارجا عن الإرادة الاولى، و على ذلك لا يلزم أن تكون المصلحة الموجبة لجعل الأحكام الظاهريّة غالبة على المصلحة الواقعيّة.
و أنت خبير بأنّ الالتزام بما أفاده- (دام ظلّه)- مشكل، لأنّه و إن لم يلزم على ما ذكرنا في قسمي الطريقيّة و الموضوعيّة في طرف الانفتاح التصويب المستلزم