مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٤٢ - دور المنافقين في موجة الرسائل
ويزيد بن الحارث بن رويم، [١] وعروة بن قيس، [٢] وعمرو بن الحجّاج الزبيدي، [٣]
[١] يزيد بن الحارث بن يزيد بن رويم: ابو حوشب الشيباني، أنكر كتابه يوم عاشوراء، فلمّا هلكيزيد، وخلّف عبيد الله بن زياد على الكوفة عمرو بن حُريث، فدعا إلى بيعة ابن زياد، قام يزيد بن الحارث هذا فقال: الحمدُ لله الذي أراحنا من ابن سميّة، لا ولاكرامة! فأمر به عمرو بن حريث أن يسجن فحالت بنو بكر دون ذلك، ثمّ صار من أصحاب الخطمي الأنصاري لابن الزبير، فكان يحثّه على قتال سليمان بن صرد وأصحابه قبل خروجهم! ثمّ كان يحثّه على حبس المختار! ثم بعثه ابن مطيع إلى جبّانة مراد لقتال المختار، ووضع رامية على أفواه السكك فوق البيوت فمنع المختار من دخول الكوفة، ثُمَّ ثار على المختار في إمارته ببني ربيعة فانهزم بأصحابه ... ثمّ أمرّه مصعب على المدائن، ثمّ ولي الريّ لعبد الملك بن مروان، فقتله الخوارج (راجع: الطبري ٣: ٤٤٣ و ٤٢٥ و ٥٠٦ ووقعة الطف: ٩٤).
[٢] عزرة بن قيس الأحمسي: كان من الشهود على حُجر، ولهذا كتب الى الامام ٧ ليكفّر عن ذلك، ولقد استحيى أن يأتي الإمام ٧ من قبل عمر بن سعد ليسأله ما الذي جاء به!، ولقد أجابه زهير بن القين عشيّة التاسع من المحرّم يُعرّض به: أما والله ما كتبتُ إليه كتاباً قطّ، ولا أرسلتُ إليه رسولًا قطّ، ولا وعدته نصرتي قطّ.
وكان عزرة عثمانياً، وجعله ابن سعد على الخيل يوم عاشوراء، وكان يحرسهم بالليل، وكان فيمن حمل الرؤوس الى ابن زياد. (راجع: وقعة صفين: ٩٥).
وقد ورد ذكره في (الإرشاد: ٢٠٣) وفي (الفتوح ٥: ٣٤) بإسم عروة بدلًا من عزرة لكنّ (تأريخ الطبري ٣: ٢٧٨) ذكره بإسم عزرة، وكذلك (أنساب الأشراف ٣: ١٥٨)، وكذلك أورده ابن عدي في (الضعفاء ٥: ٣٧٧)، والذهبي في (ميزان الإعتدال ٣: ٦٥)، والمزيّ في (تهذيب الكمال ١٣: ٣٤). فالظاهر أنّ إسم هذا الرجل هو عزرة، ولعلّ عروة تصحيف لذلك الإسم.
[٣] عمرو بن الحجّاج الزبيدي: وهو من الذين شهدوا زوراً وكذباً على حُجر بن عدي (رض) بالكفر بالله، وهو ممن كتبوا الى الامام ٧ يدعونه الى القدوم الى الكوفة، وهو الذي هدّأ حركة قبيلة مذحج بأسلوب مريب وأرجعهم عن قصر ابن زياد حينما أتوا لإسنتقاذ هاني بن عروة، وهو الذي بعثه عمر بن سعد في خمسمائة فارس على المشرعة وحالوا بين الإمام الحسين ٧ وأصحابه وعيالاته وبين الماء، وكان مع ابن مطيع ضد المختار، ولما غلب المختار هرب عمرو فأخذ طريق شراف وواقصة فلم يُعلم له أثر بعد ذلك. (راجع: تأريخ الطبري ٣: ٢٧٧ و ٢٧٨ و ٢٨٦ و ٣١١ و ٤٤٥ و ٤٥٩). وكان على ميمنة ابن سعد يوم عاشوراء، وحمل على ميمنة أصحاب الامام ٧ بمن معه، وهو الذي اقترح أن يُرمى الإمام ٧ وأنصاره بالحجارة بدل المبارزة! وهو الذي كان يحرّض عساكر أهل الكوفة على الامام ٧ وانصاره قائلًا: يا أهل الكوفة إلزموا طاعتكم وجماعتكم ولا ترتابوا في قتل من مرق من الدين وخالف الامام!! فقال الحسين ٧: يا ابن الحجّاج! أعليَّ تحرّض الناس!؟ أنحن مرقنا من الدين وأنتم ثبتُّم عليه!؟ والله لتعلمنّ أيُّنا المارق من الدين، ومن هو أولى بصَلْي النار!. وكان عمرو ممن حمل الرؤوس من كربلاء الى الكوفة. (راجع: البحار ٤٥: ١٣ و ١٩ و ١٠٧).
وكانت رويحة بنت عمرو بن الحجّاج هذا زوجة لهاني بن عروة (رض) وهي أمّ يحيى بن هاني، وكان هاني بن عروة (رض) قد انقطع عن زيارة قصر ابن زياد وحضور مجلسه- بعد أن نزل مسلم بن عقيل ٧ عنده- بدعوى أنّه مريض، فأرسل ابن زياد إليه عمرو بن الحجّاج الزبيدي ومحمد بن الأشعث وأسماء بن خارجه ليأتوا به إليه. (راجع: الارشاد ٢٠٨).
وذكر النمازي أنّ عمرو هذا من مجاهيل الصحابة، وذكره باسم عمر بدلًا من عمرو (راجع: مستدركات علم الرجال ٦: ٣٢).