مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٤١ - دور المنافقين في موجة الرسائل
«خبّراني من اجتمع على هذا الكتاب الذي كُتب به إليّ معكما؟»
فقالا: يا ابن رسول الله، شبث بن ربعي، وحجّار بن أبجر، ويزيد بن الحارث، ويزيد بن رويم، وعروة بن قيس، وعمرو بن الحجّاج، ومحمّد بن عمير بن عطارد!». [١]
لكنّ الشيخ المفيد (ره) ذكر أنّ هؤلاء- المنافقين- كتبوا إلى الإمام ٧ رسالة مستقلّة عن رسائل غيرهم، فقال: «ثمّ كتب شبث بن ربعي، [٢] وحجّار بن أبجر، [٣]
[١] اللهوف: ١٠٧/ وفي نقل الطبري: يزيد بن الحارث بن يزيد بن رويم، وفيه أيضاً: عزرة بن قيس بدلًا من عروة بن قيس (تأريخ الطبري ٣: ٢٧٨/ طبعة دار الكتب العلمية- بيروت)، أمّا في كتاب الإرشاد: ٢٠٣ ففيه: يزيد بن الحارث بن رويم.
[٢] شبث بن ربعي التميمي: كان مؤذّن سجاح التي أدّعت النبّوة (الطبري ٢: ٢٦٨)، ثمّ أسلم، وكانفيمن أعان على عثمان، ثم صار مع عليّ فهدم بأمره دار حنظلة بن الربيع، وله موقف من معاوية، ثمّ صار من الخوارج ثمّ تاب، ثمّ حضر قتل الحسين، ثم كان ممّن يطلب دم الحسين مع المختار!! وكان على شرطته!!، ثم حضر قتل المختار، ومات بالكوفة حدود الثمانين. (راجع: تقريب التهذيب ١: ٣٤٤).
وما زعمه العسقلاني من أنّ شبث بن ربعي ممن طلب دم الحسين مع المختار وكان على شرطته شاذٌّ وغريب جدّاً، وقد تفرّد بهذا الزعم الذي لم يقل به غيره! والمعروف المشهور أنّ المختار (ره) لم يستعن بأحدٍ ممّن شارك في قتل الحسين ٧، بل طاردهم جميعاً فلم ينجُ من سيفه وعذابه إلّا أقلّ القليل، نعم لقد استعان بقياداتهم عبدالله بن الزبير! ولذا استغرب الرجاليُّ المحقّق التستري من زعم العسقلاني فقال: «وما عن التقريب في كونه ممّن أعان على عثمان، وفي شرطة المختار لم أتحققه!» (قاموس الرجال: ٣٩٠).
وشبث من أصحاب المساجد الأربعة الملعونة التي جُدّدت بالكوفة فرحاً واستبشاراً بقتل الحسين ٧ مع أنه كان قد حضر صفين في صف عليّ ٧ (راجع: قاموس الرجال ٥: ٣٨٨ والكافي ٣: ٤٩٠ والتهذيب ٣: ٢٥٠ وتاريخ خليفة بن خياط: ١١٥ وسير أعلام النبلاء ٤: ١٥٠ ووقعة صفين: ١٩٩- ٢٠٥). والغريب أنّ ابن حبّان أورده في كتابه (الثقات ٤: ٣٧١) وقال: ويُخطيء! وأورده المزّي في كتابه (تهذيب الكمال ٨: ٢٦٦) ولم يطعن فيه!
[٣] حجّار بن أبجر: أو بن أبحر العجلي السلمي، وهو ممّن كتب الى الحسين ٧ ثم صار إلى ابن زياد، فبعثه ليخذّل الناس عن مسلم بن عقيل ٧، ثمّ انضمّ إلى الجيش الأموي بقيادة ابن سعد لقتال الحسين ٧، ثمَّ صار من جند عبدالله بن مطيع العدوي لقتال المختار، وكان أبوه نصرانيّاً! وكان هو ممّن شهد على حُجر بن عدي (رض)، ورفع راية الأمان لإبنه يوم خروج مسلم، وأنكر كتابه للإمام يوم عاشوراء، ثمّ حارب المختار، ثمّ حارب عبدالله بن الحرّ لمصعب فانهزم أمامه، فشتمه مصعب وردّه، ثمّ كان فيمن كتب إليهم عبدالملك بن مروان من أهل الكوفة فشرطوا عليه ولاية اصبهان، فأنعم بها لهم كلّهم!، ولكنه كان قد خرج مع مصعب متظاهراً بقتال عبدالملك ... وكان حيّاً إلى سنة ٧١ ه ثم لم يُعلم اثره (راجع: مستدركات علم الرجال ٢: ٣١٠ ووقعة الطفّ ٩٤).