مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١١٠ - لماذا حمل الإمام عليه السلام النساء والأطفال معه!؟
أمّا قوله ٧: «وهنّ أيضاً لايفارقنني!» الحاكي عن إصرارهنّ على السفر معه وملازمته في رحلة الفتح بالشهادة، فيمكن أن يُفسّر بأنّ الودائع النبوية (خصوصاً بنات أمير المومنين ٧ وعلى رأسهن زينب الكبرى ٣) كنّ قد أصررن على ملازمة الإمام ٧ في نهضته لأنهنّ- إضافة الى البُعد العاطفي والتعلّق الروحي بالإمام ٧- كنّ يعلمن بأهمية الدور الإعلامي والتبليغي الذي بإمكانهن القيام به في مسار النهضة خصوصاً بعد استشهاد الإمام ٧، إذ من المحتمل جدّاً أنّ [١] الإمام ٧ كان قد أطلعهنّ على تفاصيل ما يجري عليه وعلى من معه، وكشف لهنّ عن أهميّة الدور الذي يمكنهنّ أن يضطلعن بأعبائه من بعده، وإن كان من الثابت عندنا أنّ العقيلة زينب ٣ كانت تعلم كلّ ذلك بالعلم اللدنّي موهبة من الله تبارك وتعالى، فقد وصفها الإمام السجّاد ٧ ذات مرّة بأنها: «عالمة غير معلّمة وفهمة غير مفهّمة!»، [٢] ولقد كشفت هي ٣ عن علمها حتى بما يجري
[١] بل كان الإمام أميرالمؤمنين عليّ ٧ قد أطلع زينب ٣ على جميع ما يجري عليها (راجع: كتاب زينب الكبرى: ٣٦).
[٢] الإحتجاج، ٢: ٣١.