مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٨١ - الخطبة الثانية
جعل اللَّه لهم وخصّهم به من كرامة الدنيا والآخرة [١]. ولعل في قوله ٧ «وينجز بهم وعده» إشارة إلى أنّ الوعد الإلهي بإظهار دين اللَّه على الدين كلّه على كلّ الأرض سيتحقق في النهاية على يد رجل من أبناء رسول اللَّه ٦ ومن أبناء الحسين ٧ هو الإمام المهدي المنتظر ٧ [٢].
الخطبة الثانية
إنّ التأمّل في محتوى الخطبة الثانية وعدم ارتباط مضامينها بمضامين الخطبة الأولى يقوّي الظنّ في أنّ مناسبة الخطبة الثانية بعيدة عن مناسبة الخطبة الأولى زماناً ومكاناً، غير أن الحائري صاحب كتاب معالي السبطين أورد الخطبة الأولى نقلًا عن اللهوف لابن طاووس، ثمّ قال بعدها: «وخطب بعدها هذه الخطبة ...»
وأورد الخطبة الثانية، علماً بأنّ اللهوف لم يحتو لا على هذه الإشارة ولا على الخطبة الثانية نفسها! واللَّه العالم عن أيّ مصدر أخذ صاحب معالي السبطين هذه الخطبة وتلكم الإشارة.
ونحن نورد هذه الخطبة هنا بعد الخطبة الأولى، لأنّ هذا الفصل يختصّ بكلّ
[١] عن محمد بن مسلم قال: سمعت أباجعفر وجعفر بن محمد ٨ يقولان: إنّ اللَّه تعالى عوّضالحسين ٧ من قتله أن جعل الإمامة في ذريته، والشفاء في تربته، وإجابة الدعاء عند قبره، ولا تُعدّ أيّام زائريه جائياً وراجعاً من عمره.
قال محمد بن مسلم: فقلت لأبي عبداللَّه ٧: هذه الخلال تُنال بالحسين ٧، فماله في نفسه؟ قال: إنّ اللَّه تعالى ألحقه بالنبيّ فكان معه في درجته ومنزلته، ثمّ تلا أبوعبداللَّه ٧: (والذين آمنوا واتّبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرّيتهم) الآية». (البحار ٤٤: ٢٢١).
[٢] والروايات في هذا المعنى كثيرة يجدها من أرادها في الكتب المؤلّفة في غيبته ٧، كالغيبة للطوسي، والغيبة للنعماني، وكمال الدين للصدوق، ويحتويها بشكل مجموع كتاب معجم أحاديث المهدي ٧. فراجع.