مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٦٨ - إرساله عليه السلام قيس بن مسهر إلى الكوفة مرة ثانية
الأبيات الشعرية بتفاوت [١].
والمتأمّل في أبيات يزيد وفي جواب الإمام ٧ يرى سنن اللَّه تكرر نفسها في المواجهات بين الربانيين والطواغيت، فهذا يزيد بمنطق الطاغوت في أبياته يهدّد الإمام ٧ بالإضطهاد والقتل في الدنيا! وذلك قصارى ما يستطيعه الطغاة.
أمّا الإمام ٧ فبمنطق الرَّبانيّين فيصرّح بانفصام الآصرة بين عمل المهتدين وعمل الضالين وبالبراءة بينهم، تصريحاً يستبطن التهديد بالجزاء الأخروي وبعذاب اللَّه الذي لافتور فيه ولا انقطاع.
وفي متن الجواب ازدراء كامل بيزيد إذ لم يذكر الإمام ٧ اسمه ولم يلقّبه بلقب، ولم يسلّم عليه، مما يُفهم منه أنّ يزيد لعنه اللَّه مصداق تام للمكذّب بالدين وبالرسل والأوصياء :.
إرساله ٧ قيس بن مسهّر إلى الكوفة مرّة ثانية
يظهر من النصوص التأريخية أنّ الإمام الحسين ٧ بعث قيس بن مسهّر الصيداوي إلى الكوفة مرّتين، إذ كان قد بعثه في المرّة الأولى مع مسلم بن عقيل ٧ فدخل الكوفة [٢]، ثم بعثه مسلم ٧ سفيراً عنه إلى الإمام الحسين ٧، ثم بعثه الإمام الحسين ٧ إلى الكوفة مرّة ثانية ليستعلم خبر مسلم بن عقيل ٧، فاعتقل في الطريق وجرى عليه ماجرى.
ففي التذكرة: «ثم دعا مسلم بن عقيل فبعثه مع قيس بن مسهّر الصيداوي ...» [٣].
وفيها أيضاً: «كان الحسين ٧ قد بعث قيس بن مسهّر إلى مسلم بن عقيل ليستعلم
[١] انظر: تأريخ ابن عساكر ١٤: ٢١٠.
[٢] انظر: مروج الذهب ٢: ٨٦، و وقعة الطف: ٩٩.
[٣] تذكرة الخواص: ٢٢٠.