مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٧٠ - خمسمائة من البصريين في سفر ابن زياد الى الكوفة!
ذلك لأنها شهدت في تحرّكات الرؤساء والأشراف: تردّداً في نصرة الإمام ٧، وشهدت إعراضاً عنه، وخيانة وغدراً! أللّهمّ إلّا ماشهدته في تحرّك يزيد بن مسعود النهشلي (ره) من تحريك وتوجيه المشاعر القبلية- من خلال مزجها بمشاعر دينية- باتجاه نصرة الامام ٧.
لكنّ ما شهدته البصرة في السرّ كان شهوداً من نوع آخر!
إذ شهدت اجتماعاً استمرّ أيّاماً في السرّ، لم يقم على أساس الإنتماء القبلي، فالمجتمعون كانوا من قبائل شتّى، بل قام على أساس الولاء لأهل البيت : والبراءة من أعدائهم، وقد تذاكر فيه المجتمعون أمر الإمامة وما آل إليه الوضع الراهن يومذاك، [١] وتداولوا ما يجب عليهم القيام به أداءً للتكليف الديني «فأجمع رأي بعضٍ على الخروج فخرج، وكتب بعض بطلب القدوم»، [٢] وبالفعل فقد نتج عن هذا المؤتمر المبارك أن انطلقت كوكبة كريمة من البصريين برغم أعين الرصد وحواجز الحصار، تتجّه مسرعة إلى مكّة المكرّمة لتلتحق بالركب الحسيني ولتفوز الفوز العظيم.
خمسمائة من البصريين في سفر ابن زياد الى الكوفة!
روى الطبري عن عيسى بن يزيد الكناني قال: «لمّا جاء كتاب يزيد إلى عبيدالله بن زياد انتخب من أهل البصرة خمسمائة، فيهم عبدالله بن الحارث بن
[١] راجع: ابصار العين: ٢٥.
[٢] إبصار العين: ٢٥/ لكننا لم نعثر على أثر تاريخي يفيد بأنّ بعض الشيعة في البصرة كتب إلىالإمام ٧ في مكّة يطلب منه القدوم الى العراق عامة أو البصرة خاصة، ولعلَّ الشيخ السماوي (ره) كان قد عثر على مثل هذا فقال به!