مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٦٤ - ملاحظات وتأمل
قبائلهم، خصوصاً وأنّ البصرة برغم سيطرة ابن زياد عليها- ما يزيد على خمس سنين حتى ذلك الوقت- لم تكن قد انغلقت لصالح الأمويين كما هو حال مدن الشام، إذ كان فيها أشراف ورؤساء يعرفون حقّانية أهل البيت :، وأفئدتهم تهوي إليهم، كما كان في البصرة معارضة شيعية لها اجتماعاتها ومنتدياتها السريّة، إذن ففي مبادرة الإمام ٧ في الكتابة إلى كلّ هؤلاء إلقاء للحجّة عليهم وقطع العذر عليهم بالقول إنهم لم ينصروا ابن بنت رسول الله ٦ لأنهم لم يعلموا بقيامه ونهضته.
ج- قد تُثمر رسالة الإمام ٧ صدّ المتردّد من الأشراف ورؤساء الأخماس عن الإنضمام إلى أيّ فعل مُضادّ لحركة الإمام ٧، وقد يعتزل هو وكثير من أفراد قبيلته فلا ينصرون الحكم الأمويّ، وهذا على أيّة حال أفضل من اشتراكهم في القتال ضدّ الإمام ٧.
د- من ثمرات هذه الرسالة إعلام البصريين الراغبين في نصرته ٧ بأمر نهضته، وتعبئتهم لذلك من خلال أشرافهم الموالين لأهل البيت : كمثل يزيد بن مسعود النهشلي وأمثاله.
٢)- في قصة رسالة الإمام الحسين ٧ إلى رؤساء الأخماس في البصرة وإلى أشرافها، لم يوفّق أحدٌ منهم إلى الموقف المحمود إلّا يزيد بن مسعود النهشلي (ره)، الذي كشفت خطبته في بني تميم وبني حنظلة وبني سعد، ورسالته الى الإمام ٧، عن أنّه كان مؤمناً بمقام أهل البيت : عامة وبمقام الإمام الحسين ٧ خاصة، وكان عارفاً بحقّهم، ويكفيه مجداً وفخراً موقفه الرائع هذا، كما يكفيه سعادة دعاء الإمام ٧ له: «آمنك اللّه يوم الخوف، وأعزّك، وأرواك يوم العطش الأكبر!».