مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٤٩ - أهل الكوفة والمبادرة المطلوبة
بعضهم بعضاً، ودخل دار الإمارة ...». [١]
فالقادم إذن لم يكن الإمام ٧، بل كان عبيد الله بن زياد وابن مرجانة لعنهم الله، الوالي الذي أرسلته السلطة الأموية المركزية في الشام بمشورة من سرجون النصرانيّ إلى الكوفة، للسيطرة على طوارىء حركة الأمّة فيها، لماله من معرفة بخصائص النفسية الكوفية، وخبرة إدارية شيطانية، وقدرة على الظُلم والغشم.
أهل الكوفة .. والمبادرة المطلوبة
هناك مجموعة من العوامل والشرائط اللازمة لنجاح أيّ تحرك ثوري يهدف الى تغيير الاوضاع السياسية في بلدٍ ما من البلدان، ينبغي لقيادة هذا التحرّك الإنتباه إليها والعمل على تحقيقها لضمان نجاح هذا التحرّك في الوصول إلى أهدافه المنشودة.
والمتأمّل في تحرّك أهل الكوفة بعد موت معاوية- في رفضهم خلافة يزيد بن معاوية، ومكاتبتهم الإمام الحسين ٧ في مكّة، باذلين له الطاعة، وطالبين منه القدوم إليهم- يرى أنّ هناك مجموعة من الشرائط اللازمة لنجاح هذا التحرّك كان ينبغي لوجهاء وأشراف أهل الكوفة الذين تصدّوا لهذا العمل أن يسعوا إلى تحقيقها وتوفيرها حتّى يُوفَّقَ هذا التحرك وهذه الإنتفاضة في بلوغ الأهداف المنشودة.
ومن أهمِّ واوّل الأمور التي كان ينبغي للعقل الكوفي المعارض أنْ يُعدِّ العدّة لتحقيقه ويستبق الأيّام للقيام به المبادرة إلى السيطرة على الأوضاع في الكوفة قبل
[١] مثير الأحزان: ٣٠.