مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٢٩ - أول اجتماع للشيعة في الكوفة بعد هلاك معاوية
كما ذهب المامقاني إلى أنّ ابن زياد لمّا أطلع على مكاتبة أهل الكوفة للحسين ٧ حبس أربعة آلاف وخمسمائة من أصحاب أمير المؤمنين وأبطاله، منهم سليمان بن صرد، وابراهيم الأشتر، وصعصعة، ولم يكن لهم سبيل الى نصرة الحسين ٧ (راجع: تنقيح المقال ٢: ٦٣).
ونقل القرشي أيضاً عن كتاب (الدرّ المسلوك في أحوال الأنبياء والأوصياء ١: ١٩٠/ مخطوط) أنّ سليمان بن صرد الخزاعي، والمختار، وأربعمائة من أعيان ووجوه الكوفة كانوا من بين المعتقلين في سجون ابن زياد (راجع: حياة الامام الحسين بن علي ٨ ٢: ٤١٦).
ويُمكن أن يُردَّ على ذلك: أنّ الأمر إذا كان كذلك، ولم يكن له ذنب وتقصير في تخلّفه عن نصرة الإمام الحسين ٧، ففيم كانت توبته ولماذا كانت قيادته لحركة التوّابين!؟
إنّ المتأمّل في خطب سليمان- في جموع التوّابين- لايجد أيّة إشارة إلى أنه كان معتقلًا! بل يجد سليمان يدين نفسه وأصحابه بالتواني والتقصير والعجز والمداهنة والتربّص! ها هو يقول: «.. إنّا كُنّا نمدُّ أعناقنا إلى قدوم آل بيت نبيّنا محمّد ٦ نمنيّهم النصر، ونحثّهم على القدوم، فلمّا قدموا ونَينا وعجزنا وأدهنّا وتربّصنا حتى قُتل ولد نبيّنا وسلالته وعصارته وبضعة من لحمه ودمه ...» (الكامل في التأريخ ٣: ٣٣٣ وانظر: تأريخ الطبري ٣: ٣٩١).
وقد يُردُّ على ذلك بأنّ كتب التواريخ والتراجم السنيّة هي التي اتهمت سليمان بن صرد بالتقصير والشك والمداهنة والعجز، فإضافة إلى ما أورده الطبري وابن الأثير، يقول الذهبي: «قال ابن عبدالبر: كان ممّن كاتب الحسين ليبايعه، فلمّا عجز عن نصره، ندم وحارب ..» (سير اعلام النبلاء ٣: ٣٩٥).
وقال ابن سعد: «وكان فيمن كتب الى الحسين ٧ يسأله القدوم عليهم الكوفة، فلمّا قدم الحسين الكوفة اعتزله فلم يكن معه، فلمّا قتل الحسين ندم من خذله وتابوا من خذلانه ..» (الطبقات الكبرى ٦: ٢٥)، وقال أيضاً: «وكان فيمن كتب الى الحسين بن عليّ أن يقدم الكوفه، فلما قدمها أمسكعنه ولم يقاتل معه، كان كثير الشكّ والوقوف، فلما قُتل الحسين ندم ..» (الطبقات الكبرى ٤: ٢٩٢ وانظر الوافي بالوفيّات ١٥: ٣٩٣).