مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٢٤ - إشارة
وشرب الخمر، ومن قول الذهبي أنه سخط إمرة يزيد، أنّ المسور بن مخرمة ربّما كان ذا شيء من التدين، وعلى هذا يحتمل أنه كتب رسالته الى الامام ٧ بدافع الشفقة والخوف عليه من غدر أهل الكوفة، ويساعد على هذا الإحتمال ما ورد في آخر رواية ابن عساكر أنّ الإمام ٧ جزّاه خيراً، هذا على فرض صحة الرواية أصلًا!!
كما يظهر من متن الرسالة أنّ المسور كان عارفاً بمكر ابن الزبير حيث يقول:
«ويقول لك ابن الزبير: إلحق بهم فإنّهم ناصروك!» لكنّ العجيب أنّ الذهبي يذكر أنه انحاز بعد ذلك إلى مكّة مع ابن الزبير، وقتله حجر منجنيق أصابه في الحصار!
رسالة عمرة بنت عبدالرحمن
وروى ابن عساكر أيضاً قائلًا: «وكتبت إليه عمرة بنت عبدالرحمّن، تعظّم عليه ما يريد أن يصنع [من إجابة أهل الكوفة]، وتأمره بالطاعة ولزوم الجماعة! وتخبره أنّه إنّما يُساق الى مصرعه وتقول: اشهد لحدّثتني عائشة أنها سمعت رسول الله ٦ يقول: يُقتل حسين بأرض بابل!. فلمّا قرأ [الحسين ٧] كتابها قال:
فلابُدَّ لي إذن من مصرعي! ومضى.». [١]
إشارة:
عمرة بنت عبدالرحمن بن سعد الأنصارية المدنية، لم يرد لها ذكر في كتبنا الرجالية ولا التراجم، لكنّ كتب السنّة ترجمت لها بإطراء وثناء عليها! فها هو الذهبي يقول فيها: «الفقيهة، تربية عائشة وتلميذتها ... كانت عالمة، فقيهة، حجّة، كثيرة العلم، وحديثها كثير في دواوين الإسلام، توفيت عام ثمان وتسعين.». [٢]
[١] تاريخ ابن عساكر (ترجمة الامام الحسين ٧/ تحقيق المحمودي): ٢٠٢ رقم ٢٥٥؛ وانظر: تهذيب الكمال ٤: ٤٩؛ وتاريخ الاسلام (حوادث عام ٦٠) ص ٩؛ وتهذيب تاريخ دمشق لابن منظور ٧: ١٤٠.
[٢] سير أعلام النبلاء ٤: ٥٠٩؛ وانظر: تهذيب التهذيب ١٢: ٤٦٦.