مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٤٧ - رسائل ابن عباس(رض) إلى يزيد
شديداً للحسين ٧ وهو بعدُ لم يخرج ولم يُستشهد، لعلمه بما سيصيب الامام ٧ من شديد المحنة ولعلمه بمصيره، والدلائل التأريخية على ذلك كثيرة متوافرة.
رسائل ابن عباس (رض) إلى يزيد
تروي لنا بعض كتب التأريخ أنّ الامام الحسين ٧ لمّا نزل مكّة كتب يزيد بن معاوية الى ابن عباس رسالة [١] طلب اليه فيها أن يتوسّط في الأمر ليثني الامام الحسين ٧ عن عزمه على القيام والخروج على الحكم الأمويّ، وعرض فيها يزيد من الإغراءات الدنيوية ما يتناسب وضعف نفسيته هو!- أي يزيد-
وتقول هذه المصادر التأريخية: «فكتب إليه ابن عباس: أمّا بعدُ: فقد ورد كتابُك تذكر فيه لحاق الحسين وابن الزبير بمكّة، فأمّا ابن الزبير فرجل منقطع عنّا برأيه وهواه، يكاتمنا مع ذلك أضغاناً يسرّها في صدره، يوري علينا وري الزناد، لافك اللّه أسيرها، فآرأ في أمره ما أنت رائه.
وأمّا الحسين فإنه لمّا نزل مكّة وترك حرم جدّه ومنازل آبائه سألته عن مقدمه فأخبرني أنّ عُمّالك في المدينة أساؤا إليه وعجّلوا عليه بالكلام الفاحش، فأقبل الى حرم الله مستجيراً به، وسألقاه فيما أشرت إليه، ولن أدع النصيحة فيما يجمع الله به الكلمة ويُطفيء به النائرة ويخمد به الفتنة ويحقن به دماء الأمّة، فاتّقِ الله في السرّ والعلانية، ولا تبيتنّ ليلة وأنت تريد لمسلم غائلة، ولاترصده بمظلمة، ولاتحفر له مهواة، فكم من حافر لغيره حفراً وقع فيه، وكم من مؤمّل أملًا لم يُؤتَ
[١] راجع متن الرسالة كاملًا في فصل حركة السلطة الأموية (ضمن عنوان حركة السلطة المركزية).