مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٤٣ - لماذا تخلف ابن عباس(رض) عن الإمام عليه السلام!؟
شهر آشوب مرسلًا: «وعُنِّفَ ابن عباس على تركه الحسين فقال: إنّ أصحاب الحسين لم ينقصوا رجلًا ولم يزيدوا رجلًا، نعرفهم بأسمائهم من قبل شهودهم!» [١]، ويظهر من هذا النصّ أنّ ابن عباس لم يكن معذوراً في تركه الإمام ٧، لكنّ إرسال هذا الخبر، ومجهولية المُعنِّف، ومعلوميّة ولاء ابن عباس (رض) لأهل البيت :، كلّ ذلك يفرض عدم الإطمئنان الى صدر هذا الخبر، أي «وعُنِّف ابن عباس!».
بعد هذا، ينبغي أن نذكّر بأنّ ابن عباس قد كُفَّ بصرُه آخر عمره، وهذا متّفقٌ عليه عند المؤرّخين، وأنّ سعيد بن جبير كان يقوده بعد أن كُفَّ بصره [٢]، وتعبير «كُفَّ بصره» مشعرٌ بأنّ الضعف كان قد دبّ الى بصره حتى استفحل عليه فكفّه عن رؤية الأشياء، ولعلَّ هذا الضعف كان قد دبّ الى بصره منذ أيّام معاوية (ويحتمل أنّ بصر ابن عباس قد كُفَّ أواخر سنين معاوية)، هذا ما يُشعر به قول ابن قتيبة في المعارف حيث يقول: «ثلاثة مكافيف في نسق: عبدالله بن عباس، وأبوه العباس بن عبدالمطلّب، وأبوه عبدالمطلب بن هاشم. قال: ولذلك قال
[١] مناقب آل أبي طالب، ٤: ٥٣/ ولعل ابن شهر آشوب نقل هذا عن كتاب التخريج الذي نقل عنهرواية قبل هذه الرواية.
[٢] «إنّ سعيد بن جبير كان يقوده بعد أن كُفّ بصره» (تنقيح المقال، ٢: ١٩١).
وقال الذهبي: «إنّما أخّر الناس عن بيعة ابن عباس- أن لو شاء الخلافة- ذهاب بصره». (سير أعلام النبلاء، ٣: ٣٥٦). و «خطب ابن الزبير بمكّة على المنبر وابن عباس جالس مع الناس تحت المنبر، فقال: إنّ ها هنا رجلًا قد أعمى الله قلبه كما أعمى بصره ... فقال ابن عباس لقائده سعيد بن جبير: استقبل بي وجه ابن الزبير، وارفع من صدري، وكان ابن عباس قد كُفَّ بصره ..» «أنظر: قاموس الرجال، ٦: ٤٧٠ وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ٢٠: ١٣٠ و ١٣٤ وسير أعلام النبلاء، ٣: ٣٥٤ ومنتهى المقال، ٤: ٢٠١).