مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٤١ - لماذا تخلف ابن عباس(رض) عن الإمام عليه السلام!؟
معاً وهو يقول: أوّه أوّه، مالى ولآل أبي سفيان!؟ مالى ولآل حرب، حزب الشيطان وأولياء الكفر!؟ صبراً يا أبا عبدالله، فقد لقي أبوك مثل الذي تلقى منهم.». [١]
وكان ابن عباس (رض) يقول: «ماكُنا نشكُّ، وأهل البيت متوافرون، أنّ الحسين بن عليّ يُقتل بالطفّ!.». [٢]
إذن لِمَ لم يلتحق ابن عباس (رض) بالركب الحسيني ليفوز بشرف نصرة سيد المظلومين ٧ وبشرف الشهادة بين يديه!؟
هل أثّاقل الى الارض وآثر الدنيا على الآخرة بعد عمر شريف عامر بالجهاد ونصرة الحق!؟
إنّ العارف بسيرة ابن عباس (رض) قد يرفض حتى التفكير في مثل هذا السؤال! أوليس ابن عباس هو القائل في محاورته الأولى مع الإمام الحسين ٧ في مكّة في شعبان سنة ٦٠ للهجرة: «جُعلت فداك يا ابن بنت رسول الله، كأنك تريدني إلى نفسك، وتريد مني أن أنصرك! والله الذي لا إله إلّا هو أنْ لو ضربتُ بين يديك بسيفي هذا حتّى انخلع جميعاً من كفّي لما كنت ممن أوفّي من حقّك عشر العشر! وها أنا بين يديك مرني بأمرك.».
إذن هل كان تقادم العمر به قد أعجزه عن القدرة على النصرة!؟
إذا علمنا أنّ ابن عباس (رض) توفي سنة ٦٨ للهجرة أو ٦٩ وله من العمر سبعون عاماً أو واحد وسبعون، [٣] أدركنا أنّ عمره سنة ٦٠ للهجرة كان إثنين وستين
[١] أمالى الصدوق: ٤٧٨، المجلس ٨٧، حديث رقم ٥.
[٢] مستدرك الحاكم، ٣: ١٧٩.
[٣] راجع: اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، ١: ٢٧٢، وأُسد الغابة، ٣: ١٩٥.