مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٢٧ - معنى الإستخارة
وعنهم : في إخباراتهم عن (الملاحم والفتن) إلى قيام الساعة، وخصوصاً الإخبارات المأثورة عن النبيّ ٦ وعن عليّ والحسن والحسين ٨ بصدد (ملحمة عاشوراء)!؟
قبل الإجابة يحسن بنا أن نتعرّض هنا الى معنى الإستخارة لغة واصطلاحاً.
معنى الإستخارة:
الإستخارة لغةً: طلب الخِيرَة في الشيء، واستخار الله: طلب منه الخيرة، و:
أللّهمّ خِر لي: أي اختر لي أصلح الأمرين. [١]
وهي إصطلاحاً- كما ورد في الروايات- على معانٍ:
١- بمعنى طلب الخيرة من الله، بأن يسأل الله في دعائه أن يجعل له الخير ويوفّقه في الأمر الذي يريده.
٢- بمعنى تيسّر ما فيه الخيرة. وهو قريب من الأوّل.
٣- طلب العزم على ما فيه الخير، بمعنى أن يسأل الله تعالى أن يوجد فيه العزم على ما فيه الخير.
٤- طلب معرفة ما فيه الخيرة، وهو المتداول في العرف. [٢]
[١] لسان العرب، ٤: ٢٦٦- ٢٦٧.
[٢] راجع: مفتاح الكرامة، ٣: ٢٧٢؛ والحدائق الناضرة، ١٠: ٥٢٤ وقال صاحب الجواهر: «فيه معنيان: الأول: أن يسأل من الله أن يجعل الخير فيما أراد إيقاعه من الأفعال، والثاني: أن يوفّقه لما يختاره له وييسّره له.
ولمعرفة الثاني طرق، ولعلها تتبع إرادة المستخير بالمعرفة:
١- أن يوجد فيه العزم على الفعل.
٢- أن يوقع مايختاره له على لسان المستشار
٣- يعيّنه بالرقاع، السبحة، أو المصحف» (راجع: جواهر الكلام، ١٢: ١٦٢).
وقال السبزواري: «والظاهر أنّ ما ذكر في هذه الأخبار من السبحة والحصى والمشورة وحدوث العزم وغيرها- ممّا مرّ- من باب الغالب والمثال لا الخصوصية، ومقتضى الأصل جواز استكشاف خيرة الله تعالى بكلّ وجه أمكن ذلك مالم يكن فيه نهي شرعي أو عنوان محرّم أو مكروه، إذ لا دليل على حرمة استكشاف الغيب بلا جزم ويقين، بل بطريق الرجاء. وقد كان رسول الله ٦ يحبّ الفأل ويكره الطيرة.». (مهذّب الأحكام، ٩: ١٠٠).