مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٢٥ - تأمل وملاحظات
إقليم إسلامي آخر، ولأنّ العراق لم ينغلق إعلامياً ونفسيّاً لصالح الأمويين كما هو الشام، بل لعلّ العكس هو الصحيح، فالعراق آنذاك هو أرض المصرع المختار لما ينطوي عليه من استعدادات للتأثر بالحدث العظيم «واقعة عاشوراء» والتغيّر على هدي اشعاعاتها.
ويؤيّد هذا التفسير (في العمق) أنّ الإمام ٧ ظلّ مصرّاً على التوجّه الى الكوفة حتى بعد انتفاء حجّة أهل الكوفة عليه عملياً حين بلغه خذلانهم لمسلم ٧ الذي أمسى وحيداً وجاهد وحيداً حتى قُتل!
٥)- ورد في هذه المحاورة قول ابن عباس (رض) للإمام ٧: «.. وأنت تعلمُ أنّه بلدٌ قد قُتِل فيه أبوك، واغتيل فيه أخوك، وقُتل فيه ابن عمّك وقد بايعه أهله! ...»
ولاشك أنّ المراد ب (ابن عمّك) هو مسلم بن عقيل ٧، ولذا فإنّ هذه العبارة شاذّة ومخالفة للمشهور الثابت، ذلك لأنّ خبر مقتل مسلم ٧ أتى الإمام الحسين ٧ بعد خروجه من مكّة في منزل من منازل الطريق (زرود)، ولعلّ هذه العبارة قد أُدخلت إدخالًا على أصل متن هذه المحاورة عمداً أو سهواً، والله العالم.
كذلك الأمر في قول ابن عباس (رض) للإمام ٧: «.. فأتقِ الله والزم هذا الحرم ..»، ذلك لأنّ فيه من سوء الأدب في مخاطبة الإمام ٧ ما يبعد صدوره جدّاً عن ابن عباس (رض) العارف بمقام الإمام الحسين ٧ خاصة وبمقام أهل البيت : عامّة.
٦)- يمكن حمل قول الإمام ٧: «.. لئن أُقتل بالعراق أحبُّ إليَّ من أن أُقتل بمكّة ..» على أصل إصرار الإمام ٧ ألّا يكون هو القتيل في مكّة الذي تُستحلّ به حرمة هذا البيت، ويمكن حمل هذا القول أيضاً على حقيقة علمه ٧ بأنّ العراق هو أفضل أرض للمصرع المختار كما قدّمنا قبل ذلك، ولأنّ الواقعة التي يُقتل ٧