شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٣٢ - (١٢) أوهام و تنبيهات في بيان المذاهب في وجوب أعيان الموجودات
يقتضي قدم الفعل من جانب الفاعل- فإن الفاعل إذا كانت فاعليته واجبة له- وجب أن يكون فاعلا دائما- أما إن كانت فاعليته ممكنة- احتاج في فاعليته إلى سبب آخر كما مضى بيانه- و واجب الوجود لا يجوز أن يكون كذلك- و أراد بالأحوال الأولية- الأحوال التي لا يتوقف وجودها على شيء غير ذاته- ككونه قادرا و عالما و فاعلا- و يقابلها الأحوال الثانية المتوقفة على وجود الغير- ككونه أولا و آخرا و ظاهرا و باطنا- و هي لا تكون له واجبة لذاته- بل عند وجود غيره- ثم ذكر بعد ذلك ما يتعلق بجانب الفعل- فأشار إلى أن عدم الصريح لا يتميز فيه حال- يكون فيها إمساك الفاعل عن الفاعلية- أولى بالقياس إليه- أو يكون لا صدور الفعل أولى بالقياس إلى الفعل- من حال أخرى يصير فيها فاعليته أولى به- أو صدور الفعل أولى بالفعل- و غرضه من ذلك الرد على القائلين بكون بعض الأوقات أصلح- لأن يفعل فيه من الباقية قوله و لا يجوز أن يسنح إرادة متجددة إلا لداع- و لا أن يسنح جزافا- و كذلك لا يجوز أن يسنح طبيعة أو غير ذلك بلا تجدد حال- و كيف يسنح إرادة لحال تجددت- و حال ما يتجدد كحال ما يمهد له التجدد فتجدد- و إذا لم يكن تجدد- كانت حال ما لم يتجدد له شيء- حالا واحدة مستمرة على نهج واحد- سواء جعلت التجدد لأمر تيسر أو