شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٦ - (١٥) إشارة إلى أن كل سلسلة لا بد أن تنتهي إلى طرف
و إلا فلتكن الآحاد غير محتاجة إليها- فالجملة إذا تمت بآحادها لم يحتج إليها- بل ربما كان شيء ما علة لبعض الآحاد دون بعض- فلم يكن علة للجملة على الإطلاق
لما ثبت أن كل جملة معلولات يفرض- فهي محتاجة إلى علة خارجة- أراد أن يبين أن العلة الخارجة- إن كانت علة لتلك الجملة على الإطلاق- كانت أولا علة لواحد واحد من الآحاد و بينها بالخلف- ففرض كل واحد من الآحاد غير محتاج إليها- و لزم من ذلك كون الكل غير محتاج إليها هذا خلف- أو بعض الآحاد غير محتاج إليها- و ذكر أن هذا الفرض ممكن الوقوع بخلاف الأول- إلا أنه يلزم منه- أن لا تكون علة الجملة علة لها على الإطلاق- ١٩٧ قال الفاضل الشارح لما كان امتناع كون بعض الآحاد علة للجملة- إنما يبين بأن يقال بعض الآحاد ليس بعلة لجميع الآحاد- لأنه ليس بعلة لنفسه و لا لعلله- و كل ما ليس بعلة لجميع الآحاد- ليس بعلة للجملة- فأورد هذا الفصل لبيان المقدمة الأخيرة-
شرح الإشارات و التنبيهات ( مع المحاكمات )، ج٣، ص: ٢٧
و أقول لو كان مراد الشيخ ذلك- لما قيد علة الجملة في صدر الفصل- بكونها غير (١٩٨) شيء من آحادها- و الأشبه أن مراده بيان أن الممكنات- لما افتقرت جملة إلى علة خارجة- فتلك العلة يجب أن تكون أيضا علة- لآحادها أفرادا كما قدمناه
(١٤) إشارة [في بيان أن جملة مشتملة على علل و معلولات لا بد من اشتمالها على علة]
كل جملة مترتبة من علل و معلولات على الولاء- و فيها علة غير معلولة فهي طرف- لأنها إن كانت وسط فهي معلولة
قد تبين مما مر- أن كل جملة مشتملة على علل و معلولات- مترتبة متوالية سواء كانت متناهية أو غير متناهية- إن لم تشتمل على علة غير معلولة- احتاجت إلى علة خارجة عنها- فذكر هاهنا أنها إن اشتملت على علة- كانت تلك العلة طرفا لا محالة- و كانت واجبة غير ممكنة
(١٥) إشارة [إلى أن كل سلسلة لا بد أن تنتهي إلى طرف]
كل سلسلة مترتبة من علل و معلولات- كانت متناهية أو غير متناهية- فقد