شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٥٣ - (٩) إشارة في أن تمثل نظام جميع الموجودات إنما هو بعناية البارى بالمخلوق
فعل ما وجب عليه- لم يستحق الذم كان إلزام الشيء على نفسه- فإن التالي عين المقدم- فلم لا يجوز أن يكون الله تعالى يستفيد الأولوية لنفسه- أو دفع المذمة بفعله- فإن النزاع لم يقع إلا فيه- و إن عنيت به شيئا آخر فبينه- فظهر أن الحجة خطابية من باب الطامات أقول و هذا يدل على أنه يرى تكرار الشيء خطابية- و قد قال من قبل- إن ذلك خارج عن قانون الخطابة- و الجواب عن قوله- ما معنى قوله الباري تعالى لو فعل بالإرادة لم يكن غنيا- أن يقال معناه أنه لو فعل على وجه يستكمل به- لم يكن كاملا بذاته- بل كان كاملا بفعله- فإن الحاصل لا يطلب حصوله- و عن قوله لم لا يجوز أن يكون الله تعالى مستفيدا للأولوية- أو دفع المذمة أن يقال لأن المستفيد لشيء- لا يكون تاما إن لم يكن ذلك الشيء- و الحكم بأن هذا البيان إقناعي من باب الطامات- أو ليس مفوض إلى من نظر في الكلامين و أنصف