شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٥٣ - (٢٠) تذنيب في بيان نتيجة ما أورده لاثبات مسألة توحيد واجب الوجود
و أما اعتراضه بأن علة تكثر الأشياء المتماثلة- لو كانت هي تكثر محالها- لكانت المحال المتكثرة المتماثلة محتاجة إلى محال أخر و تسلسل- فالجواب عنه- أن الشيء الذي لا يكون بذاته قابلا للتكثر- يحتاج في (٢٠٩) أن يتكثر إلى شيء يقبل التكثر لذاته و هو المادة- و أما الذي يقبل التكثر لذاته أعني المادة- فهو لا يحتاج في أن يتكثر إلى قابل آخر- بل إنما يحتاج إلى فاعل يكثره فقط- و اعلم أن هذا الحكم- ليس على كل أشياء متماثلة كيف اتفق- فإن المتماثلات بأمر عارض- إنما تتكثر بماهياتها- و لا على كل أشياء متماثلة في أمر ذاتي- فإن المتماثلات بالجنس إنما تتكثر بفصولها- بل هو خاص بمتماثلات نوعية محصلة- من شأنها أن توجد في الخارج- غير مختلفة إلا بالعوارض- و لما لم يكن الوجود كذلك- فقد سقط النقض الذي أورده الفاضل الشارح بأن الوجود يتكثر في الواجب- و الممكن من غير مادة
(٢٠) تذنيب [في بيان نتيجة ما أورده لاثبات مسألة توحيد واجب الوجود]
قد حصل من هذا- أن واجب الوجود واحد بحسب تعين ذاته- و أن واجب الوجود لا يقال على كثرة أصلا