شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٩٦ - (٥) إشارة في بيان ماهية الزمان
لا يجتمعان- و ذلك لأن للحركة كمية من جهة المسافة- فإن الحركة تزيد بزيادة المسافة و تنقص بنقصانها- و كمية من جهة الزمان- لأن الحركة تزيد بزيادة الزمان و تنقص بنقصانه- و للمسافة أجزاء يتقدم بعضها على بعض تقدما وضعيا- يوجد المتقدم و المتأخر مجتمعين في الوجود و الحركة- تجزأ بتجزئة المسافة- و يصير بعضها متقدما و بعضها متأخرا- بإزاء تقدم أجزاء المسافة و تأخرها- إلا أن المتقدم و المتأخر منها لا يجتمعان- بخلاف المتقدم و المتأخر من المسافة- و الزمان هو كمية الحركة لا من جهة المسافة- بل من جهة التقدم و التأخر اللذين لا يجتمعان- فهذا بيان ما ذكره هاهنا- و ٢٢٦ قد قال في الشفاء بهذه العبارة- و أنت تعلم أن الحركة يلحقها أن تنقسم إلى متقدم و متأخر- و إنما يوجد فيها المتقدم ما يكون منها في المتقدم- من المسافة- و المتأخر ما يكون منها في المتأخر من المسافة- لكنه يتبع ذلك- أن المتقدم للحركة لا يوجد مع المتأخر منها- كما يوجد المتأخر و المتقدم من المسافة معا- فيكون للتقدم و التأخر للحركة