شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٧٦ - (٣) تكملة و إشارة في بيان أن تعلق الوجود بالفاعل
عليهما التعلق بالغير- و إذا كان معنيان أحدهما أعم من الآخر- و يحمل على مفهوميهما معنى- فإن ذلك المعنى للأعم بذاته أولا- و للأخص بعده ثانيا- لأن ذلك المعنى لا يلحق الأخص- إلا و قد لحق الأعم من غير عكس- حتى لو جاز هاهنا أن لا يكون مسبوق العدم- يجب وجوده لغيره- و يمكن له في حد نفسه لم يكن هذا التعلق- فقد بان أن هذا التعلق هو بسبب الوجه الآخر- و لأن هذه الصفة دائمة الحمل على المعلولات- ليس في حال الحدوث فقط- فهذا التعلق كان دائما- و كذلك لو كان لكونه مسبوق العدم- فليس هذا الوجود إنما يتعلق حال ما يكون بعد العدم فقط- حتى يستغنى بعد ذلك عن ذات الفاعل
يريد أن يبين أن الوجود المتعلق بالغير- المذكور في (٢٢٠) الفصل المتقدم- أ هو لكونه ممكنا لذاته واجبا لغيره يتعلق بالغير- أم لكونه محدثا مسبوقا بالعدم- فإن بذلك يتبين فساد ما ذهب إليه الجمهور- فذكر أولا أن الأول من هذين المعنيين أعم من الثاني- و ذلك لأن الممكن الموجود و هو الواجب بغيره- يمكن أن يقسم إلى غير مسبوق بالعدم- و هو الواجب بغيره دائما- و إلى مسبوق بالعدم و هو الواجب لغيره وقتا ما- فإذن الواجب بالغير- يشتمل على هذين القسمين من حيث المفهوم- إلا أن يمنع شيء من خارج المفهوم- فالواجب بالغير أعم من المسبوق بالعدم من