شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٢٥ - (٢٤) وهم و تنبيه في دفع ما قيل إن مصادر الافعال الارادية ثلاثة
(٢٤) وهم و تنبيه [في دفع ما قيل إن مصادر الافعال الارادية ثلاثة]
و لعلك تقول إن أكثر الناس الغالب عليهم الجهل- أو طاعة الشهوة و الغضب- فلم صار هذا الصنف منسوبا فيهم إلى أنه نادر فاسمع- أنه كما أن أحوال البدن في هيئة ثلاثة- حال البالغ في الجمال و الصحة- و حال من ليس ببالغ فيهما- و حال القبيح و المسقام و السقيم- و الأول و الثاني- ينالان من السعادة العاجلة البدنية قسطا وافرا أو معتدلا- أو يسلمان- كذلك حال النفس في هيئاتها ثلاثة- حال البالغ في فضيلة العقل و الخلق- و له الدرجة القصوى في السعادة الأخروية- و حال من ليس له ذلك لا سيما في المعقولات- إلا أن جهله ليس على الجهة المضارة في المعاد- و إن كان ليس له كثير ذخر من العلم- جسيم النفع في المعاد- إلا أنه في جملة أهل السلامة و نيل حظ ما من الخيرات الآجلة- و آخر كالمسقام و السقيم هو عرضة الأذى في الآخرة- و كل واحد من الطرفين نادر- و الوسط فاش غالب- و إذا أضيف إليه الطرف الفاضل صار لأهل النجاة غلبة وافرة