شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٩٤ - (١٩) إشارة في بيان امتناع كون القوى الجسمانية غير متناهية
الحجج الصحيحة فربما توهم فسادا- إذا لم تكن ألفاظها مطابقة لمعانيها الصحيحة- فهذا ما يمكن أن يقال في تقرير هذه المسألة
(١٨) تذنيب [في أن الحركة التي يجب أن تطلب حال القوة عليها من حيث هي غير متناهية هي الدورية]
فالحركة التي يجب أن تطلب حال القوة عليها- من حيث هي غير متناهية هي الدورية
قد مر في الفصل الأول- من الفصول الثلاثة الماضية- أن القوة التي لا نهاية لها- هي التي تكون على أعمال- أو حركات غير متناهية- و تبين في الفصلين الأخيرين- أن الحركة الغير المتناهية هي الدورية- فإذن الحركة التي يجب أن يتعرف حال القوة عليها- من حيث هي غير متناهية هي الدورية لا غير- و لما كان هذا الحكم فرعا على ما تقدم- جعل هذا الفصل تذنيبا له- و قد ظهر في هذا الفصل أيضا- أنه يريد بلا نهاية القوة لا نهايتها- بحسب المدة و العدة
(١٩) إشارة [في بيان امتناع كون القوى الجسمانية غير متناهية]
اعلم أنه لا يجوز أن يكون جسم ذو قوة غير متناهية- يحرك جسما غيره- لأنه لا يمكن أن يكون إلا متناهيا- فإذا حرك بقوته جسما ما من مبدإ- نفرضه حركات لا تتناهى في القوة- ثم فرضنا أنه يحرك أصغر من ذلك الجسم بتلك القوة- فيجب أن يحركه أكثر من ذلك من المبدإ المفروض- فتقع الزيادة التي بالقوة في الجانب الآخر- فيصير الجانب الآخر متناهيا أيضا هذا محال
يريد بيان امتناع كون القوى الجسمانية غير متناهية-