شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٥ - (١٧) إشارة في تقرير المقدمة الثانية لمسألة توحيد واجب الوجود
لها بالتفصيل- لا أقول على ماهيات الممكنات- بل على وجودات تلك الماهيات- أعني أنه أيضا يقع عليها وقوع لازم خارجي غير مقوم- و إذا تقرر هذا فقد انحل إشكالات هذا الفاضل بأسرها- و ذلك لأن الوجود يقع على ما تحته بمعنى واحد- كما ذهب إليه الحكماء- و لا يلزم من ذلك تساوي ملزوماته- التي هي وجود الواجب في وجودات الممكنات في الحقيقة- لأن مختلفات الحقيقة قد يشرك في لازم واحد- و أنا أورد هاهنا شبهة مفصلة و أشير إلى وجوه انحلالاتها- أقول فمن شبهه التي زعم أنه أبطل بها قول الحكماء- أن إنية الواجب هي ماهيته قوله- لما ثبت أن الوجود مشترك- فهو من حيث هو وجود- يقتضي إما عروض الماهية أو لا عروضها- أو لا يقتضي شيئا منهما- و الأول و الثاني يقتضيان تساوي الواجب و الممكن- في العروض و اللاعروض- و الثالث يقتضي احتياجهما معا إلى سبب منه- يتصل بجعل وجود أحدهما غير عارض- و وجود الآخر عارضا- و الجواب ما عرفته مما مر- و اعتبر النور المشترك الواقع على الأنوار لا بالتساوي- مع أن نور الشمس يقتضي إبصار الأعشى- بخلاف سائر الأنوار و كذلك الحرارة المشتركة- مع أن بعضها يقتضي استعداد الحياة- أو استعداد تبدل الصورة النوعية- بخلاف سائر الحرارات- و ذلك لاختلاف ملزومات النور و الحرارة بالماهية- و أيضا لو كان الوجود متساويا على