شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٢ - (١٢) شرح في بسط من أن سلسلة الممكنات على تقدير وجودها محتاجة إلى شىء خارج عنها
زمانين- يكون في أحدهما معلولا لما يتقدم عليه- و في الثاني علة لما يتأخر عنه- لكان استناد كل ممكن إلى آخر قبله لا إلى أول- و مراد هذا الفاضل هو هذا المعنى- و أما الاعتراض المشهور- و هو أن إطلاق الجملة على ما لا يتناهى لا يصلح فلفظي- ينبغي أن لا يلتفت في الأبحاث المعنوية إلى أمثاله
(١٢) شرح [في بسط من أن سلسلة الممكنات على تقدير وجودها محتاجة إلى شىء خارج عنها]
كل جملة كل واحد منها معلول- فإنها تقتضي علة خارجة عن آحادها
يريد أن بيان سلسلة الممكنات على تقدير وجودها- محتاجة إلى شيء خارج عنها على وجه أبسط- فجعل الدعوى أعم مأخوذ- بأن حكم على كل جملة- سواء كانت متناهية أو غير متناهية- بشرط أن يكون كل واحد منها معلولا بالاحتياج- إلى شيء خارج
شرح الإشارات و التنبيهات ( مع المحاكمات )، ج٣، ص: ٢٣
قوله و ذلك لأنها إما أن لا تقتضي علة أصلا- فتكون واجبة غير ممكنة غير معلولة خ و كيف يتأتى هذا- و إنما يجب بآحادها
و هذا تقرير البرهان بالقسمة إلى قسمين- أحدهما ما ذكره و أوضح فساده- و القسم الآخر و هو أن يقتضي علة ينقسم إلى ثلاثة أقسام- لأن علة الجملة إما أن تكون كل الآحاد أو بعضها- أو شيئا خارجا عنها فقوله و إما أن يقتضي علة هي الآحاد بأسرها- فتكون معلولة لذاتها- فإن تلك و الجملة و الكل شيء واحد- و أما الكل بمعنى كل واحد- فليس يجب به الجملة
بيان فساد القسم الأول- و وجهه أن كل الآحاد إما أن يراد به الجملة- أو يراد