شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٥١ - (١٢) تنبيه في بيان مراتب الأشقياء
(٩٥) يكون لا محالة لعدم استعدادها- و عدم استعدادها يكون إما لأمر عدمي- كنقصان غريزة العقل أو وجودي كوجود الأمور المضادة للكمالات- فيها و هي إما راسخة أو غير راسخة- فهذه أقسام ثلاثة تشترك في كونها رذائل- و هي أسباب النقصان- و كل واحد منها يكون إما بحسب القوة النظرية- و إما بحسب القوة العملية- فتصير ستة فالذي يكون بسبب نقصان الغريزة- بحسب القوتين معا فهو غير مجبور بعد الموت- و لا يكون بسببها تعذب- و هو الذي ذكره الشيخ و الذي يكون بحسب القوة النظرية- و يكون راسخا فهو أيضا غير مجبور- لكن يدوم به التعذب- لأنه الجهل المركب المضاد لليقين- الذي صار صورة للنفس غير مفارقة عنه- و الشيخ لم يتعرض لذكر هذا القسم صريحا في هذا الفصل- لكنه أيضا داخل بوجه تحت النقصان- الذي حكم الشيخ عليه بأنه مجبور- و الثلاثة الباقية أعني النظرية الغير الراسخة- كاعتقادات العوام و المقلدة و العملية الراسخة- و غير الراسخة كالأخلاق و الملكات الرديئة المستحكمة- و غير المستحكمة فهي التي تكون بسبب غواش غريبة- و جميعها يزول بعد الموت- إما لعدم رسوخها و إما لكونها