شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٥٣ - (٤٠) وهم و تنبيه في دفع ما قيل إن الحيثيات الموجودة في العقل اذا كانت سببا لوجود العقل
لا يمكن أن يكون أتم وجودا من علته- و هذا موضع علمي و له نظائر كثيرة- لأجلها قال؟ الشيخ في سائر كتبه في هذا الموضع- و الأفضل يتبع الأفضل من جهات كثيرة- ثم حكم لأجل ذلك بأن الجوهر المفارق العقلي البري عن الإمكان- لا يتبع حال علته في ذاتها- أعني الطبيعة العدمية الإمكانية- بل يتبع حال علته بالقياس إلى مبدئها- أعني الطبيعة الوجوبية الوجودية- و أن الجوهر المادي يتبع الحال المناسبة لها- على أنه ليس بمحتاج في بيان كيفية صدور الكثرة- عن الواحد إلى هذا التفصيل- و هو لم يجزم أيضا بذلك- و كيف و هو معترف بالعجز عن إدراك ما هو دون ذلك- من تفاصيل الأمور كما ذكره مرارا في كتابه- بل إنما ذكر بعد تمهيد بيان صدور الكثرة عن الواحد- احتمال ذلك على (٤٩) سبيل الأولية فقط- و سائر اعتراضات الفاضل الشارح ينحل بما مر
(٤٠) وهم و تنبيه [في دفع ما قيل إن الحيثيات الموجودة في العقل اذا كانت سببا لوجود العقل]
و ليس إذا قلنا إن الاختلاف لا يكون إلا عن اختلاف- يجب أن يصح عكسه- حتى يكون الاختلاف الذي في ذات كل عقل- يوجب وجود مختلف- و يتسلسل إلى غير النهاية- فإنك تعلم أن الموجب لا ينعكس كليا
تقرير الوهم أن يقال- إذا كانت الحيثيات المذكورة- الموجودة في العقل سببا