شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٣ - (٦) تنبيه في بيان التفرقة بين علل الوجود و علل الماهية في الخارج
قال كأنهما علتاه و لم يقل هما علتاه- لأن المثلث لا مادة له و لا صورة- فإنه كم و المادة و الصورة يكونان للأجسام المتركبة- و أيضا السطح ليس بمحل للخط على الوجه- الذي يكون المادة للصورة- و الخط ليس بصورة له- لأن نهاية المادة لا يكون صورة فيه- و ليسا بجنس و فصل للمثلث- لأنهما ليسا بمقولين عليه- و لا هو عليهما بل هما جزءان له في الوجود- و لذلك شبههما بالمادة و الصورة لا بالجنس و الفصل- و قوله و أما من حيث وجوده- فقد يتعلق بعلة أخرى إلى آخره- إشارة إلى علل الوجود- و لما اقتصر على الفاعل و الغاية- لحصول مقصوده هاهنا بهما- و لم يذكر الموضوع أورد لفظة قد- في قوله فقد يتعلق بعلة أخرى- و أشار بعد قوله و تلك هي الفاعلية- بقوله و الغائية إلى أن الغائية لا تفيد وجود المعلول بالذات- بل تفيد فاعلية الفاعل- فهي علة فاعلية بالنسبة إلى ذلك الوصف للفاعل- و علة غائية بالنسبة إلى المعلول
(٦) تنبيه [في بيان التفرقة بين علل الوجود و علل الماهية في الخارج]
اعلم أنك قد تفهم معنى المثلث- و تشك هل هو موصوف بالوجود في الأعيان- أم ليس بعد ما تمثل عندك أنه من خط و سطح- و لم يتمثل لك أنه موجود في الأعيان