شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٥٢ - (٣٩) زيادة و تحصيل في بيان كيفية صدور الكثرة عن المبدأ الأول
الكثرة معا عن المعلولات الأولى- ثم قال الفاضل الشارح بعد الحكم بأن المعلول الأول- لا يجوز أن يكون مركبا من مقومات- ٤٨ و به يظهر فساد قولهم الجوهر جنس لما تحته- لأن ذلك يقتضي كون المعلول الأول مركبا- من جنس و فصل أقول و هذا خبط وقع منه- لاشتباه الأجزاء الوجودية- بما يجري مجرى الأجزاء في العقل- ٤٨ ثم قال بعد كلام طويل و لو قنعنا بمثل هذه الكثرة- في أن يكون مصدرا للمعلولات الكثيرة- فهي حاصلة لذات الله تعالى- إذا أخذت مع السلوب- و الإضافات الكثيرة- و الجواب أن السلوب و الإضافات- إنما تعقل بعد ثبوت الغير- فلو جعلت مبدأ لثبوت الغير كان دورا- ٤٨ ثم قال و الشيخ لم يذكر على وجوب كون الأشبه بالصورة- مبدأ للكائن الصوري- و الأشبه بالمادة مبدأ للكائن المناسب للمادة دليلا- و الذي عول عليه في سائر كتبه- أن الأشرف يتبع الأشرف- مع أنه هو الذي قال في برهان الشفاء و إذا رأيت الرجل العلمي يقول هذا شريف- و هذا خسيس فاعلم أنه مخلط- فليت شعري كيف استجاز استعمال هذه المقدمة الخطابية- في هذه المباحث العلمية- أقول إذا استند مسببان- أحدهما أتم وجودا من الآخر إلى سببين كذلك- و كان المسبب الأتم أتم وجودا من السبب الأنقص- وجب استناده إلى السبب الأتم- لأن المعلول