شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٧٤ - (١٥) تنبيه في بيان اتصاف القوى بالنهاية و اللانهاية
تابع لانفعال يحصل في صورته- و يجري مجرى خيالاتنا في انبعاثها- عن الانفعالات الحاصلة لنفسه- من تصور كمالات مبدئه المفارق المتحصلة له بالفعل- و هذا يقتضي كون نفس الفلك مجردة عاقلة بذاتها- محركة للفلك بتوسط صورة حيوانية- منبعثة عنها منطبعة في الفلك- كنفوسنا الناطقة بعينها- فأشار الشيخ إلى ذلك بقوله و أنت إذا طلبت الحق بالمجاهدة- أي بالجهد في التأمّل و الارتياض بالفكر- لا بالتقليد عن جمهور المشاءين فربما لاح لك سر هو تجرد النفس الفلكية واضح- بعد ما اطلعت على أحوال نفسك- خفي قبل أن تعتبر أحوال النفس الفلكية فاجتهد- و باقي الفصل واضح- و هاهنا قد تم كلامه- (١٦) في غايات أفعال النفوس الفلكية- لكن لما كان ذلك مشتملا على إثبات عقول فعالة- هي مبادئ تلك الغايات- أكد إثبات العقول بضرب آخر من البيان- و ذلك هو وجه مناسبة- ما يأتي من الكلام لما قبله
(١٥) تنبيه [في بيان اتصاف القوى بالنهاية و اللانهاية]
القوة قد تكون على أعمال متناهية- مثل تحريك القوة التي في المدرة