شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٧٩ - (٥) زيادة تبصرة في تقرير الحجة الرابعة و هي أن القوة العاقلة لو كانت منطبعة في جسم
و قوله فيلزم أن يكون ما يحصل لها من صورة المتعقل من مادته- موجودا في مادته أيضا
إشارة إلى المقدمة الثانية و قوله و لأن حصوله متجدد فهو غير الصورة- التي لم تزل له في مادته لمادته بالعدد
إشارة إلى تغاير الصورتين- أعني صورتي الآلة المتجددة عند التعقل- و المستمرة الوجود حالتي التعقل و عدمه- و هذا التغاير لازم للتالي المذكور و قوله فيكون قد حصل في مادة واحدة- مكنوفة بأعراض بأعيانها صورتان لشيء واحد معا
إشارة إلى المقدمة الرابعة- و إنما قيد المادة باكتناف أعراض بأعيانها- لأن الأعراض المختلفة قد تكون مقتضية لتغاير المادة
شرح الإشارات و التنبيهات ( مع المحاكمات )، ج٣، ص: ٢٨٠
و قوله و قد سبق بيان فساد هذا
إشارة إلى ما مر في النمط الرابع- و عند ذلك ظهر فساد التالي المقتضي لفساد المقدم- و هو فرض استئناف تعقل الآلة- فظهر من ذلك أن العاقلة- إنما كانت عاقلة بالصورة المستمرة الوجود معها- و هو المراد من قوله ٦١ فإذن هذه الصورة التي بها تصير القوة المتعقلة متعقلة لآلتها تكون الصورة التي للشيء الذي فيه القوة المتعقلة
و قوله و القوة المتعقلة مقارنة لها دائما
إشارة إلى معيتهما في جميع الأوقات و قوله فإما أن تكون تلك المقارنة توجب التعقل دائما- أو لا يحتمل التعقل أصلا
إنتاج لاستلزام مقدم المتصلة الأولى للمنفصلة المذكورة- التي هي تالي تلك المتصلة و قوله و ليس و لا واحد من الأمرين بصحيح
استثناء لنقيض التالي- بفساد قسمي المنفصلة معا- لأن الحق كون الإنسان متعقلا