شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣١٠ - (١٨) إشارة في التفرقة بين إدراك الجزئيات من حيث هي طبائع و من حيث هي متخصصة
يكون الجميع واقعة في أوقات- يتحدد بعضها ببعض على وجه لا يفوته شيء أصلا- فقد حصل عنده صورة العالم منطبقة على جميع كلياته- و جزئياته الثابتة و المتجددة- المتصرمة الخاصة بوقت دون وقت- كما عليه الوجود غير مغايرة إياها بشيء- و تكون تلك الصورة بعينها منطبقة على عوالم أخر- لو حصلت في الوجود مثل هذا العالم بعينه فتكون صورة كلية- منطبقة على الجزئيات الحادثة في أزمنتها- غير متغيرة بتغيرها- هكذا يكون إدراك الجزئيات على الوجه الكلي- و نعود إلى شرح الكتاب- فقوله الأشياء الجزئية قد تعقل كما تعقل الكليات- (٧٤) إشارة إلى إدراكها- من حيث هي طبائع مجردة عن المخصصات المذكورة- و قيدها بقوله من حيث تجب بأسبابها- ليكون الإدراك لتلك الأشياء مع كونه كليا يقينيا غير ظني- ثم قال منسوبة إلى مبدإ نوعه في شخصه- أي منسوبة إلى مبدإ طبيعة النوعية موجودة في شخصه ذلك- لأنها غير موجودة في غير ذلك الشخص- بل مع تجويز أنها موجودة في غيره- و المراد أن تلك الأشياء إنما تجب بأسبابها- من حيث هي طبائع أيضا- ثم قال