شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٠٠ - (٢٢) مقدمة أخرى في أن القوة الجسمانية المتناهية تختلف باختلاف الأجسام
إذا فرضنا مجردين عن تلك القوة- كانا متساويين في قبول التحريك- و إلا لكان الجسم من حيث هو جسم مانعا عنه
(٢١) مقدمة أخرى [في أن القوة الجسمانية اذا حركت جسمها]
القوة الطبيعية لجسم ما إذا حركت جسمها- و لم يكن في جسمها معاوقة أصلا- فلا يجوز أن يعرض بسبب الجسم تفاوت في القبول- بل عسى أن يعرض ذلك بسبب القوة
و هذه ثانية المقدمات- و هي أن القوة الجسمانية المسماة بالطبيعة- إذا حركت جسمها و لا محالة- يكون ذلك الجسم خاليا عن المعاوقة- و إلا لم تكن الطبيعة طبيعة لذلك الجسم- فلا يجوز أن يعرض بسبب كبر الجسم و صغره- تفاوت في القبول لما مر في المقدمة الأولى- بل إن عرض تفاوت فهو بسبب القوة- فإنها تختلف باختلاف محلها- على ما سيأتي في المقدمة الثالثة- و هناك يستبين- أن التفاوت كما كان في الحركات القسرية بسبب القوابل لا غير- فهو في الطبيعة بحسب الفواعل لا غير
(٢٢) مقدمة أخرى [في أن القوة الجسمانية المتناهية تختلف باختلاف الأجسام]
القوة في الجسم الأكبر- إذا كانت متشابهة للقوة في الجسم الأصغر- حتى لو فصل من الأكبر مثل الأصغر- تشابهت القوتان بالإطلاق- فإنها في الجسم الأكبر أقوى و أكثر- إذ فيها بالقوة شبيهة تلك و زيادة
و هذه ثالثة المقدمات- و هي أن القوى الجسمانية المتشابهة- تختلف باختلاف الأجسام- و تتناسب بتناسب محالها المختلفة بالكبر و الصغر- لأنها حالة فيها متجزئة بتجزئتها- و ألفاظ الكتاب واضحة