شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٦٨ - (١٢) تنبيه في بيان كثرة العقول المفارقة
اللائقة به إلى الفعل كما في العقل- و هذا معنى مشترك بين العقول- و ليس لما به امتياز كل عقل عن آخر مدخل في ذلك- فإذن المتشبه به شيء واحد- و الجواب أن خروج الكمالات إلى الفعل أمر كلي- لا يمكن أن يصير غاية لحركات جزئية- بل يجب أن تكون غايات الحركات الجزئية- أمورا جزئية يلزمها- هذا معنى الكلي و تلك الأمور- و إن كان اختلاف الحركات قد دلنا على إثباتها- لكن ليس لنا إلى معرفة ماهياتها المتخالفة طريق- على ما يجيء بيانه- ١٣ قال و يحتمل أن يكون سبب اختلاف حركاتها- هو اختلاف هيولاتها بالماهية كما يجيء بيانه- فلا تكون كل هيولى قابلة إلا لحركة خاصة- و الجواب عنه مضافا إلى ما مر- أن ذلك يقتضي كون الحركة المستديرة طبيعية- و قد مر فساده
(١٣) وهم و تنبيه [في إبطال مذهب القائلين بأن اختلاف الحركات لأجل نفع السافل]
ذهب قوم إلى أن المتشبه به واحد فقط- و أن الحركات كان يجوز فيها أن تكون متشابهة- و لكنها لما كان سواء لها أن تتحرك إلى أي جهة اتفقت- فينال الغرض بالحركة- ثم كان يمكن لها أن تطلب الحركة- على هيئة نفاعة لما تحته- و إن لم تكن الحركة في أصلها- لذلك جمعت بين الحركة- لما استدعى منها الحركة من الغرض- و بين