شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٢٩ - (٣١) هداية في بيان امتناع عليّة الحاوي لمحويه باستلزامه لثبوت الخلاء
الإمكان متصلة هي أصل القياس- فإن القياس استثنائي- و إنما أورد تاليها كليا غير متخصص بهذا الموضع- تمهيدا لإيراده متخصصا و قصدا لمزيد الإيضاح- و هذا التالي هو المقدمة الثانية- و قوله و أما الوجود و الوجوب فبعد وجود العلة- و وجوبها بيان لذلك الحكم الكلي- و قوله و لكن وجود المحوي و عدم الخلإ في الحاوي- هما معا استثناء للتالي على سبيل الإجمال- (٣٨) و فيه إشارة إلى المقدمة الثالثة- ثم إنه عاد و جعل التالي متخصصا بهذا الوضع بقوله- فإذا اعتبرنا تشخص الحاوي العلة- كان معه للمحوي إمكان- لأن تشخص العلة متقدم في الوجود- و الوجوب على تشخص المعلول- ثم عاد إلى بيان استثناء التالي مفصلا- فقال فلا يخلو إما أن يكون عدم الخلإ واجبا- مع وجوبه أي مع وجوب الحاوي أو غير واجب مع وجوبه- فإن كان واجبا مع وجوبه- كان الملأ المحوي واجبا مع وجوبه أيضا- لما بيناه في المقدمة الثالثة- لكنه يجب أن يكون ممكنا معه هذا خلف- و إن كان عدم الخلإ غير واجب مع الحاوي- فهو ممكن في نفسه واجب بعلة- فالخلأ غير ممتنع بذاته- بل بسبب هذا خلف- فإذن ليس شيء من السماويات علة للمحوي فيه- و ذكر الفاضل الشارح أن قوله- فإذا اعتبرنا تشخص الحاوي إلى قوله- على تشخص المعلول تكرار لما قرره أولا- و الأولى حذفه لئلا يتشوش نظم الحجة بسببه- و الكلام ينتظم بحذفه- و ضم ما قبله إلى ما بعده-