شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٢١ - (٣١) هداية في بيان امتناع عليّة الحاوي لمحويه باستلزامه لثبوت الخلاء
كونها أكثر منه- فمن المحتمل إذ لم يدل على امتناعها دليل قوله و تعلم أنها لم يختلف أوضاعها و حركاتها و مواضعها بالطبع- إلا و ليست من طبيعة واحدة- بل هي طبائع شتى- و إن جمعها- كونها بحسب القياس إلى الطبائع العنصرية طبيعة خامسة
[المطلب الرابع في معرفة إختلاف الأجرام العالية بطبائعها]
و هذا هو المطلوب الرابع- و هو معرفة اختلاف الأجرام العالية بطبائعها- و الشيخ استدل على ذلك باختلاف الأوضاع- و الأيون و الحركات التي هي مقتضيات الطبائع- كما تقدم بيانه- فإذن هي مختلفة بالأنواع- و كل نوع منها لا يوجد إلا في شخص واحد- و يجمعها معنى مشترك- يقتضي اشتراكها في استدارة الأشكال و الحركات- و امتناع زوالها عن الأيون و الأشكال- و ذلك المعنى طبيعة عامة- هي مبدأ جنس يشتمل عليها- و هي التي تسمى بالقياس- إلى الطبائع العنصرية طبيعة خامسة قوله فيبقى لك أن تنظر- هل يجوز أن يكون بعضها سببا قريبا للبعض في الوجود- أم أسبابها تلك الجواهر المفارقة- و من هاهنا توقع منا بيان ذلك
هذا هو الحث على تعرف المبادي الفاعلية لهذه الأجرام- أ هي أجرام مثلها أم جواهر مفارقة- و الوعد لبيان ذلك
(٣١) هداية [في بيان امتناع عليّة الحاوي لمحويه باستلزامه لثبوت الخلاء]
إذا فرضنا جسما يصدر عنه فعل فإنما يصدر عنه- إذا صار شخصه ذلك