شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٩٤ - (٩) وهم آخر و تنبيه في بيان فساد القول بأن النفس لاتحاده بالعقل المستفاد
معناه ظاهر و زيادة التنبيه فيه- هو أنه يلزم أنه إذا عقل أ صار أ- فإذا عقل ب فإن بطل كونه أ- فهو متجدد الذات عند كل تعقل- و إن لم يبطل عنه ذلك بل بقي أ و لم يصر ب- ناقضوا مذهبهم فإن بقي أ و صار مع ذلك ب- كان مع القول باتحاد (٦٧) العاقل بالمعقول قولا- باتحاد جميع المعقولات على اختلافها في الماهيات و تكثرها- و هذا أبين إحالة و أشد شناعة مما ذكروه أولا
(٩) وهم آخر و تنبيه [في بيان فساد القول بأن النفس لاتحاده بالعقل المستفاد]
و هؤلاء أيضا قد يقولون- إن النفس الناطقة إذا عقلت شيئا- فإنما يعقل ذلك الشيء باتصالها بالعقل الفعال- و هذا حق قالوا و اتصالها بالعقل الفعال- هو أن تصير هي نفس العقل الفعال- لأنها تصير العقل المستفاد- و العقل الفعال هو نفسه يتصل بالنفس- فتكون العقل المستفاد- و هؤلاء بين أن يجعلوا العقل الفعال متجزئا- قد يتصل منه شيء دون شيء- أو يجعلوا اتصالا واحدا به بجعل النفس كاملة واصلة إلى كل معقول- على أن الإحالة في قولهم- إن النفس الناطقة هي العقل المستفاد- حين ما يتصور به قائمة بحالها
هذا الوهم- هو قولهم النفس الناطقة عند تعقلها معقولا ما- تتحد بالعقل الفعال-