شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٦٥ - (٤٢) إشارة في بيان ترتيب صدور موجودات عالم الكون و الفساد
جسم تقوم به- بل إنما هي ذات آلة بالجسم- فاستحالة الجسم عن أن يكون آلة لها- و حافظا للعلاقة منها بالموت- لا يضر جوهرها- بل يكون باقيا بما هو مستفيد الوجود من الجواهر الباقية
لما كانت النفس الناطقة واقعة في آخر مراتب العود- اشتغل بالبحث عن حالها بعد تجردها عن البدن- فاستدل بتجردها في ذاتها و كمالاتها الذاتية- عن المادة و ما يتبعها- و بأنها غير متعلقة الوجود- بشيء غير مباديها الدائمة الوجود- على ما تبين في النمط الثالث و غيره- على بقائها بعد الموت كذلك- و أشار بلفظة لما إلى ما ثبت في النمط الثالث- من عدم انطباع النفس في الجسم- و بقوله التي هي موضوعة ما للصور المعقولة- إلى كمالاتها الذاتية الباقية معها ببقائها- التي بها استدل على امتناع انطباعها في الجسم- و بقوله بل إنما هي ذات آلة بالجسم- إلى كيفية ارتباطها بالجسم- على وجه لا يلزم منه احتياجها في وجودها-