شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٧ - (٨) إشارة في بيان أن العلة الاولى لا بد و أن يكون علة فاعلية
لصيرورة تلك الماهية موجودة- فماهية الغاية تكون علة لعلة وجودها لا مطلقا- بل على بعض الوجوه- فلا يلزم من ذلك دور و قول الشيخ ظاهر- و إنما قيد الغاية بقوله إن كانت من الغايات- التي تحدث بالفعل- ليصير البيان خاصا بالقسم الثاني- و اعترض الفاضل الشارح بأنهم يثبتون للأفعال الطبيعية عللا غائية- و القوى الطبيعية لا شعور لها- فلا يمكن أن يقال تلك الغايات موجودة في أذهانها- و لا أن يقال إنها موجودة في الخارج- لأن وجودها متوقف على وجود المعلولات- فإن تلك الغايات غير موجودة- و غير الموجود لا يكون علة للموجود- و لا خلاص عنه إلا بأن يقال ليس للأفعال الطبيعية غايات- و الجواب أن الطبيعية ما لم يقتض لذاتها شيئا كائن ما مثلا- لا يحرك الجسم إلى حصول ذلك الشيء- فيكون ذلك الشيء مقتضاها أمر ثابت- دال على وجود ذلك الشيء لها بالقوة- و شعور ما لها به قبل وجوده بالفعل- فهو العلة الغائية لفعلها
(٨) إشارة [في بيان أن العلة الاولى لا بد و أن يكون علة فاعلية]
إن كانت علة أولى فهي علة لكل وجود- و لعله حقيقة كل وجود في الوجود